فهرس الكتاب

الصفحة 187 من 348

سفنهم وأبصر عمرو وأصحابه السلة في جوف المدينة فأقبل بجيشه حتى دخل عليهم فلم تفلت الروم إلا بما خف لهم من مراكبهم وغنم عمرو ما كان في المدينة

وكان من بسبرت متحصنين واسمها نبارة وسبرت السوق القديم وإنما نقله إلى نبارة عبد الرحمن بن حبيب سنة إحدى وثلاثين فلما بلغهم محاصرة عمرو مدينة أطرابلس وأنه لم يصنع فيهم شيئا ولا طاقة له بهم أمنوا فلما ظفر عمرو بن العاص بمدينة أطرابلس جرد خيلا كثيفة من ليلته وأمرهم بسرعة السير فصبحت خيله مدينة سبرت وقد غفلوا وقد فتحوا أبوابهم لتسرح ما شيتهم فدخلوها فلم ينج منهم أحد واحتوى جند عمرو على ما فيها ورجعوا إلى عمرو

حدثنا أبو الأسود النضر بن عبد الجبار حدثنا ابن لهيعة عن الحارث بن يزيد أنه سمع أبا تميم الجيشاني يقول غزونا مع عمرو بن العاص غزوة أطرابلس فجمعنا المجلس ومعنا فيه هبيب بن مغفل فذكرنا قضاء دين رمضان فقال هبيب مغفل لا يفرق وقال عمرو بن العاص لا بأس أن يفرق إذا أحصيت العدد

وأراد عمرو أن يوجه إلى المغرب فكتب إلى عمر بن الخطاب كما حدثنا عبد الملك بن مسلمة عن ابن لهيعة عن ابن هبيرة عن أبي تميم الجيشاني

إن الله قد فتح علينا أطرابلس وليس بينها وبين أفريقية إلا تسعة أيام فإن رأى أمير المؤمنين أن يغزوها ويفتحها الله على يديه فعل فكتب إليه عمر لا إنها ليست بأفريقية ولكنها المفرقة غادرة مغدور بها لا يغزوها أحد ما بقيت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت