قال ثم استعفى أبو خزيمة فأعفي وجعل مكانه عبدالله بن بلال الحضرمي ويقال إنما هو غوث الذي كان استخلفه حين شخص غوث إلى أمير المؤمنين أبي جعفر وذلك في سنة أربع وأربعين ومائة وكان يجلس للناس في المسجد الأبيض ثم قدم غوث فأقره خليفة له يحكم بين الناس حتى مات عبدالله بن بلال فلما مات ركب غوث إلى منزله فضم الديوان والودائع التي كانت قبله وغير ذلك فزعموا أن ابنة عبدالله بن بلال صاحت يومئذ واذلاه
حدثنا يحيى بن بكير قال لم يزل أبو خزيمة على القضاء حتى قدم غوث من الصائفة فعزل أبو خزيمة ورد غوث على القضاء ويقال أن غوث بن سليمان حين شخص إلى العراق جعل على القضاء أبو خزيمة إبراهيم بن يزيد فلم يزل على القضاء حتى توفي سنة أربع وخمسين ومائة
عبدالله ابن لهيعة
وكان ابن حديج يومئذ بالعراق قال فدخلت على أمير المؤمنين أبي
جعفر فقال لي يا ابن حديج لقد توفي ببلدك رجل أصيبت به العامة قال قلت يأمير المؤمنين ذاك إذا أبو خزيمة فقال نعم فمن ترى أن نولي القضاء بعده قلت أبو معدان اليحصبي يا أمير المؤمنين قال ذاك رجل أصم ولا يصلح للقاضي أن يكون أصم قال قلت فابن لهيعة يا أمير المؤمنين قال ابن لهيعة على ضعف فيه فأمر بتوليته وأجرى عليه في كل شهر ثلاثين دينار وهو أول قضاة مصر أجري عليه ذلك وأول قاض بها استقضاه خليفة وإنما كان ولاة البلد هم الذين يولون القضاة فلم يزل قاضيا حتى صرف في سنة أربع وستين ومائة
ذكر رابع وعشرين قاض كان بمصر وهو أول غريب قضى عليهم من أهل الكوفة
إسماعيل بن اليسع الكوفي
وولي إسماعيل بن اليسع الكوفي وعزل في سنة سبع وستين ومائة