فهرس الكتاب

الصفحة 177 من 348

قال وفي كتاب ابن بكير الذي أعطاني عن ابن زيد بن أسلم عن أبيه قال لما استبطأ عمر بن الخطاب عمرو بن العاص في الخراج كتب إليه أن ابعث إلي رجلا من أهل مصر فبعث إليه رجلا قديما من القبط فاستخبره عمر عن مصر وخراجها قبل الإسلام فقال يا أمير المؤمنين كان لا يؤحذ منها شيء إلا بعد عمارتها وعاملك لا ينظر إلى العمارة وإنما يأخذ ما ظهر له كأنه لا يريدها إلا لعام واحد فعرف عمر ما قال وقبل من عمرو ما كان يعتذر به

قال ثم إن عمر بن الخطاب فيما حدثنا عبد الملك بن مسلمة عن ابن وهب عن حيوة بن شريح عن بكر بن عمرو عن عبدالله بن هبيرة أمر مناديه أن يخرج إلى أمراء الأجناد يتقدمون إلى الرعية أن عطاءهم قائم وأن رزق عيالهم سائل فلا يزرعون ولا يزارعون

قال ابن وهب فأخبرني شريك بن عبدالرحمن المرادي قال بلغنا أن شريك بن سمي الغطيفي أتى إلى عمرو بن العاص فقال إنكم لا تعطونا ما يحسبنا أفتأذن لي بالزرع فقال له عمرو ما أقدر على ذلك فزرع شريك من غير إذن عمرو فلما بلغ ذلك عمرا كتب إلى

عمر بن الخطاب يخبره أن شريك بن سمي الغطيفي حرث بأرض مصر فكتب إليه عمر أن ابعث إلي به فلما انتهى كتاب عمر إلى عمرو أقرأه شريكا فقال شريك لعمرو قتلتني يا عمرو فقال عمرو ما أنا قتلتك أنت صنعت هذا بنفسك قال له إذ كان هذا من رأيك فأذن لي بالخروج إليه من غير كتاب ولك عهد الله أن أجعل يدي في يده فأذن له بالخروج فلما وقف على عمر قال تؤمنني يا أمير المؤمنين قال ومن أي الأجناد أنت قال من جند مصر قال فلعلك شريك بن سمي الغطيفي قال نعم يا أمير المؤمنين قال لأجعلنك نكالا لمن خلفك قال أو تقبل مني ما قبل الله من العباد قال وتفعل قال نعم فكتب إلى عمرو بن العاص إن شريك بن سمي جاءني تائبا فقبلت منه

ذكر حفر خليج أمير المؤمنين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت