فهرس الكتاب

الصفحة 176 من 348

من عمر بن الخطاب إلى عمرو بن العاص سلام عليك فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو أما بعد فقد عجبت من كثرة كتبي إليك في إبطائك بالخراج وكتابك إلي ببنيات الطرق وقد علمت إني لست أرضى منك إلا بالحق البين ولم أقدمك إلى مصرأجعلها لك طعمة ولا لقومك ولكني وجهتك لما رجوت من توفيرك الخراج وحسن سياستك فإذا أتاك كتابي هذا فاحمل الخراج فإنما هو فيء المسلمين وعندي من قد تعلم قوم محصورون والسلام

فكتب إليه عمرو بن العاص بسم الله الرحمن الرحيم لعمر بن الخطاب من عمرو بن العاص سلام عليكم فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو أما بعد فقد أتاني كتاب أمير المؤمنين يستبطئني في الخراج ويزعم أني أعند عن الحق وأنكب عن الطريق وإني والله ما أرغب عن صالح ما تعلم ولكن أهل الأرض استنظروني إلى أن تدرك غلتهم فنظرت للمسلمين فكان الرفق بهم خيرا من أن يخرق بهم فيصيروا إلى بيع ما لا غنى بهم عنه والسلام

حدثنا عبد الله بن صالح عن الليث بن سعد أن عمرا جباها اثني عشرألف ألف قال غير الليث وجباها المقوقس قبله بسنة عشرين ألف ألف فعند ذلك كتب إليه عمر بما كتب به

قال الليث وجباها عبد الله بن سعد حين استعمله عليها عثمان أربعة عشر ألف ألف فقال عثمان لعمرو بعدما عزله عن مصر يابا عبد الله درت اللقحة بأكثر من درها الأول قال عمرو أضررتم بولدها وقال غير الليث فقال له عمرو ذلك إن لم يمت الفصيل

حدثنا هشام بن إسحاق العامري قال كتب عمر بن الخطاب إلى عمرو بن العاص أن يسأل المقوقس عن مصر من أين تأتي عمارتها وخرابها فسأله عمرو فقال له المقوقس تأتي عمارتها وخرابها من وجوه خمسة أن يستخرج خراجها في إبان واحد عند فراغ أهلها من زروعهم ويرفع خراجها في إبان واحد عند فراغ أهلها من عصر كرومهم وتحفر في كل سنة خلجها وتسد ترعها وجسورها ولا يقبل محل أهلها يريد البغي فإذا فعل هذا فيها عمرت وإن عمل فيها بخلافها خربت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت