عابس بن سعيد أن معاوية بن أبي سفيان كتب إلى مسلمة بن مخلد ومسلمة يومئذ والي البلد يأمره بالبيعة ليزيد فأتى مسلمة الكتاب وهو بالاسكندرية فكتب إلى السائب بن هشام وهو على شرطه يومئذ بذلك فبايع الناس إلا عبدالله بن عمرو بن العاص فأعاد عليه مسلمة الكتاب فلم يفعل فقال مسلمة من لعبد الله بن عمرو فقال عابس بن سعيد أنا فقدم الفسطاط فبعث إلى عبدالله بن عمرو فلم يأته فدعا بالنار والحطب ليحرق عليه قصره فأتى فبايع ولم يزل عابس على القضاء والشرط إلى أن توفي في أيام عبدالعزيز بن مروان سنة ثمان وستين ويقال إنما كتب مسلمة بن مخلد إلى السائب بن هشام في أخذ بيعة عبدالله بن عمرو ليزيد بعد موت معاوية بن أبي سفيان
قال ابن بكير فأخبرني عبدالله بن لهيعة عن أبي قبيل قال لما توفي معاوية واستخلف يزيد كره عبدالله بن عمرو أن يبايع ليزيد ومسملة بالاسكندرية فبعث إليه مسلمة كريب بن أبرهة وعابس بن سعيد فدخلا عليه ومعهما سليم بن عتر وهو يومئذ قاض وقاص فوعظوا عبدالله بن عمرو في بيعة يزيد فقال عبدالله والله لأنا أعلم بأمر يزيد منكم وإني لأول الناس أخبر به معاوية أنه يستخلف ولكن أردت أن يلي هو بيعتي وقال لكريب أتدري ما مثلك إنما مثلك مثل قصر عظيم في صحراء غشيه ناس قد أصابهم الحر فدخلوا يستظلون فيه فإذا هو ملآن من مجالس الناس وإن صوتك في العرب كريب بن أبرهة وليس عندك شيء وأما أنت يا عابس بن سعيد فبعت آخرتك بدنياك وأما أنت يا سليم بن عتر فكنت
قاصا فكان معك ملكان يعينانك ويذكر انك ثم صرت قاضيا فمعك شيطانان بزيغانك عن الحق ويفتنانك
بشير بن النضر المزني
ثم ولى عبدالعزيز بن مروان بشير بن النضر المزني القضاء حدثني أخي محمد بن عبدالله حدثنا وهب الله بن راشد عن حيوة بن شريح عن جعفر بن ربيعة أن بشير بن النضر كان قاضيا قبل ابن حجيرة في زمان عبد العزيز بن مروان
عبدالرحمن بن حجيرة الخولاني