فهرس الكتاب

الصفحة 254 من 348

عابس بن سعيد أن معاوية بن أبي سفيان كتب إلى مسلمة بن مخلد ومسلمة يومئذ والي البلد يأمره بالبيعة ليزيد فأتى مسلمة الكتاب وهو بالاسكندرية فكتب إلى السائب بن هشام وهو على شرطه يومئذ بذلك فبايع الناس إلا عبدالله بن عمرو بن العاص فأعاد عليه مسلمة الكتاب فلم يفعل فقال مسلمة من لعبد الله بن عمرو فقال عابس بن سعيد أنا فقدم الفسطاط فبعث إلى عبدالله بن عمرو فلم يأته فدعا بالنار والحطب ليحرق عليه قصره فأتى فبايع ولم يزل عابس على القضاء والشرط إلى أن توفي في أيام عبدالعزيز بن مروان سنة ثمان وستين ويقال إنما كتب مسلمة بن مخلد إلى السائب بن هشام في أخذ بيعة عبدالله بن عمرو ليزيد بعد موت معاوية بن أبي سفيان

قال ابن بكير فأخبرني عبدالله بن لهيعة عن أبي قبيل قال لما توفي معاوية واستخلف يزيد كره عبدالله بن عمرو أن يبايع ليزيد ومسملة بالاسكندرية فبعث إليه مسلمة كريب بن أبرهة وعابس بن سعيد فدخلا عليه ومعهما سليم بن عتر وهو يومئذ قاض وقاص فوعظوا عبدالله بن عمرو في بيعة يزيد فقال عبدالله والله لأنا أعلم بأمر يزيد منكم وإني لأول الناس أخبر به معاوية أنه يستخلف ولكن أردت أن يلي هو بيعتي وقال لكريب أتدري ما مثلك إنما مثلك مثل قصر عظيم في صحراء غشيه ناس قد أصابهم الحر فدخلوا يستظلون فيه فإذا هو ملآن من مجالس الناس وإن صوتك في العرب كريب بن أبرهة وليس عندك شيء وأما أنت يا عابس بن سعيد فبعت آخرتك بدنياك وأما أنت يا سليم بن عتر فكنت

قاصا فكان معك ملكان يعينانك ويذكر انك ثم صرت قاضيا فمعك شيطانان بزيغانك عن الحق ويفتنانك

بشير بن النضر المزني

ثم ولى عبدالعزيز بن مروان بشير بن النضر المزني القضاء حدثني أخي محمد بن عبدالله حدثنا وهب الله بن راشد عن حيوة بن شريح عن جعفر بن ربيعة أن بشير بن النضر كان قاضيا قبل ابن حجيرة في زمان عبد العزيز بن مروان

عبدالرحمن بن حجيرة الخولاني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت