قال ثم ولي عبدالرحمن بن حجيرة الخولاني وهو ابن حجيرة الأكبر وقد لقي أبا هريرة وأبا سعيد الخدري وروى عنه الناس وجمع له القضاء والقصص وبيت المال وروى عبدالرحمن بن أبي السمح عن أبي الليث العلاء بن عاصم القاص أن ابن حجيرة الأكبر كان مع عبدالعزيز بن مروان على القضاء والقصص وبيت المال فكان يأخذ رزقه في القضاء مائتي
دينار وفي القصص مائتي دينار وفي بيت المال مائتي دينار وعطاؤه مائتا دينار وجائزته مائتا دينار فكان يأخذ في السنة ألف دينار فلم يكن يحول عليه الحول وعنده ما تجب فيه الزكاة فلم يزل على القضاء حتى مات في سنة ثلاث وثمانين ويقال بل ولي سنة ثلاث وثمانين ومات في سنة خمس وثمانين
وروى ابن لهيعة عن عبيد الله بن المغيرة أن رجلا سأل ابن عباس عن مسألة فقال تسألني وفيكم ابن حجيرة وروى الليث بن سعد عن ابن لهيعة عن موسى بن وردان أن سعيد بن المسيب قال له اقرأ على ابن حجيرة السلام وأمره فلينه أهل بلده عن الربا فإنه ذكر لي أنه بها كثير وقد سمعت عثمان بن عفان رضي الله عنه على المنبر يقول كنت اشتري التمر من سوق بني قينقاع ثم أجلبه إلى المدينة ثم أفرغه لهم وأخبرهم بما فيه من المكيلة فيعطوني ما رضيت به من الربح ويأخذونه بخبري ولا يكيلونه فبلغ ذلك رسول الله {صلى الله عليه وسلم} فقال يا عثمان إذا ابتعت فاكتل وإذا بعت فكل
مالك بن شراحيل الخولاني
ثم ولي القضاء مالك بن شراحيل الخولاني في سنة ثلاث وثمانين
وهو صاحب مسجد مالك الذي بفسطاط مصر وكان الحجاج يرسل إليه في كل سنة بحلة وثلاثة آلاف درهم فلم يزل على القضاء حتى مات
يونس بن عطية الحضرمي
فولي القضاء من بعده يونس بن عطية الحضرمي وجمع له الشرط والقضاء فلم يزل قاضيا حتى مات سنة ست وثمانين
أوس بن عبدالله بن عطية
قال وزعم بعض مشايخ أهل البلد أن أوسا ابن أخي يونس بن عطية ولي القضاء بعد عمه يونس بن عطية
عبدالرحمن بن معاوية بن حديج الكندي