حدثنا المقرئ عبد الله بن يزيد حدثنا حرملة بن عمران التجيبي حدثني يزيد بن أبي حبيب عن أبي فراس مولى عمرو بن العاص أن عمرا لما حضرته الوفاة قال لابنه عبد الله إذا مت فاغسلني وكفني وشد علي إزاري فإني مخاصم فإذا أنت حملتني فأسرع بي المشي فإذا أنت وضعتني في المصلى وذلك في يوم عيد فانظر إلى أفواه الطرق فإذا لم يبق أحد واجتمع الناس فابدأ فصل علي ثم صل العيد فإذا وضعتني في لحدي فأهيلوا علي التراب فإن شقي الأيمن ليس بأحق بالتراب من شقي الأيسر فإذا سويتم علي فاجلسوا عند قبري قدر نحر
جزور وتقطيعها أستأنس بكم فلما تقدم عبد الله بن عمرو ليصلي على أبيه كما حدثنا عبد الغفار بن داؤد وعبد الله بن صالح عن الليث بن سعد عن ربيعة بن لقيط قال والله ما أحب أن لي بأبي أبا رجل من العرب وما أحب أن الله يعلم أن عيني دمعت عليه جزعا وأن لي حمر النعم ثم كبر
حدثنا سعيد بن عفير قال ودفن بالمقطم من ناحية الفج وكان طريق الناس يومئذ إلى الحجاز فأحب أن يدعو له من مر به وفي ذلك يقول عبد الله بن الزبير من الطويل
الم تر ان الدهر أخنت ريوبه
على عمرو السهمي تجبى له مصر
فأضحى نبيذا بالعراء وضللت
مكائده عنه وأمواله الدثر
( ولم يغن عنه جمعه واحتياله
ولا كيده حتى أتيح له الدهر
ثم رجع إلى حديث عثمان وغيره قال فلما عزل عثمان عمرو بن العاص عن مصر وأمر عبد الله بن سعد بن أبي سرح كان يبعث المسلمين في جرائد الخيل كما كانوا يفعلون في أيام عمرو فيصيبون من أطراف