ثم خرج عمرو بن عثمان إلى دغوغا ومعه مجاهد بن مسلم واتبعه الحارث بن تليد فوجه عمرو من دغوغا إلى أرض الصحراء فأدركه الحارث فتقدم عمرو إلى سرت فأدركته خيل الحارث فقتلوا نفرا من أصحابه ونجا عمرو على فرسه جريحا واحتوى الحارث على عسكره واستفحل أمر عبدالجبار والحارث ثم اختلف أمرهما وتفاقم ما بينهما فاقتتلا فقتل عبدالجبار والحارث جميعا فولى البربر على أنفسهم إسماعيل بن زياد النفوسي فعظم شأنه وكثر بيعه فخرج إليه عبدالرحمن بن حبيب حتى إذا كان بقابس قدم ابن عمه شعيب بن عثمان في خيل فلقي إسماعيل فقتل إسماعيل وأصحابه وأسر من البربر أسارى كثيرة وكان عبدالرحمن مقيما في عسكره ولم يشهد الوقعة فنهض حين فتح له إلى سوق أطرابلس ومعه الأسارى وكتب إلى عمرو بن عثمان فقدم عليه من أرض سرت وقدم
الأسارى فضرب أعناقهم وصلبهم واستعمل على أطرابلس عمرو بن سويد المرادي وأمره أن ينفل
آخر الجزء الخامس من فتوح مصر وهو خمسة أسباع الكتاب
ذكرقضاة مصر
حدثنا عبدالعزيز بن عبدالله الأويسي حدثنا عبدالله بن جعفر الزهري عن عثمان بن محمدالأخنسي عن سعيد المقبري عن أبي هريرة قال قال رسول الله {صلى الله عليه وسلم} من جعل قاضيا بين الناس فقد ذبح بغير سكين
حدثنا يعقوب بن محمد حدثنا إبراهيم بن سعد حدثنا عبد الله بن جعفر عن عثمان بن محمد عن الأعرج عن أبي هريرة عن رسول الله {صلى الله عليه وسلم} مثله حدثنا أبي عبد الله بن عبدالحكم وعبد الله بن صالح قالا حدثنا الليث بن سعد عن ابن العجلان عن الغضبان بن يزيد البجلي أن رجلا من أمرائهم ولى رجلا منهم القضاء فاستعفى فأبى عليه فلبث شيئا ثم تخلص إليه فقام بين يديه فقال هذا مقام العائذ من النار