ثم بعث عبدالرحمن أخاه ابن حبيب عاملا على أطرابلس فأحذ عبدالله بن مسعود التجيبي وكان إباضيا ورئيسا فيهم فضرب عنقه واجتمعت الإباضية بأطرابلس فعزل عبدالرحمن أخاه وولى حميد بن عبدالله العكي وكان على الإباضية حين اجتمعت عبدالجبار بن قيس المرادي ومعه الحارث بن تليد الحضرمي فحاصروا حميد بن عبدالله في بعض قرى أطرابلس ووقع الوبأ في أصحابه فخرج بعهد وأمان فلما خرجوا أخذ عبدالجبار بن قيس نصير بن راشد مولى الأنصار فقتله وكان من أصحاب حميد وكانوا يطلبونه بدم عبدالله بن مسعود التجيبي المقتول واستولى عبدالجبار على زناتة وأرضها فكتب عبدالرحمن بن حبيب إلى يزيد بن صفوان المعافري بولاية أطرابلس ووجه مجاهد بن مسلم الهواري يستألف الناس ويقطع عن عبدالجبار هوارة وغيرهم فأقام مجاهد في هوارة أشهرا ثم طردوه فلحق بيزيد بن صفوان بأطرابلس فوجه عبدالرحمن بن حبيب محمد بن مفروق في خيل وكتب إلى يزيد بن صفوان بالخروج معه فخرجوا فلقيهم عبدالجبار بن قيس والحارث بن تليد بمكان من أرض هوارة فقتل يزيد بن صفوان ومحمد بن مفروق وانهزم مجاهد بن مسلم إلى أرض هوارة فقفل عبدالرحمن بن حبيب واجتمع إليه جمع كثير فزحف بهم إلى عبدالجبار والحارث بن تليد فلقيهم بأرض زناتة فانهزم عمرو بن عثمان وأصحابه وستولى عبدالجبار والحارث على أطرابلس كلها