قال وقد كان دخل مع عمرو بن العاص قوم من العجم يقال لهم الحمراء والفارسيون فأما الحمراء فقوم من الروم فيهم بنو ينة وبنو الأزرق وبنو روبيل والفارسيون قوم من الفرس وفيهم زعموا قوم من الفرس الذين كانوا بصنعاء وكان حامل لوائهم ابن ينة واليه تنسب سقيفة ابن ينة التي بفسطاط مصر بالحمراء فقالت الروم والفارسيون إنهم العرب وإنا لا نأمنهم ونخاف الغدر من قبلهم قالوا فما الرأي قالوا ننزل نحن في طرف وأنتم في طرف فإن يكن منهم غدر كانوا بيننا فقال بعضهم فإن يكن منهم غدرا كانوا بين لحيي الأسد وكنا قد أخذنا بالوثقى فنزلت الروم الحمراء التي بالقنطرة ونزلت الفرس بناحية بني وائل فمسجد الفارسيين هنالك مشهور معروف
حدثنا عبد الملك بن مسلمة حدثنا ابن لهيعة عن شيخ من موالي فهم عن علي بن رباح قال قدم عمرو بن العاص بالحمراء والفارسيين من الشام قال ابن لهيعة سماهم الحمراء لأنهم من العجم
قال وأما الإسكندرية فلم يكن بها خطط غير أن أبا الأسود النضر بن عبد الجبار حدثنا عن ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب أن الزبير بن العوام اختط بالإسكندرية وإنما كانت أخائذ من أخذ منزلا نزل فيه هو وبنو أبيه وأن عمرو بن العاص لما فتح الإسكندرية أقبل هو وعبادة بن الصامت حتى علوا الكوم الذي فيه مسجد عمرو بن العاص فقال معاوية بن حديج ننزل فنزل عمرو بن العاص القصر الذي صار لعبد الله بن سعد بن أبي سرح ويقال أن عمرا وهبه له لما ولي البلد ونزل أبو ذر الغفاري منزلا كان غربي المصلى الذي عند مسجد عمرو مما يلي البحر وقد انهدم ونزل معاوية بن حديج موضع داره التي فوق هذا التل وضرب عبادة بن الصامت بناء فلم يزل فيه حتى خرج من الإسكندرية ويقال إن أبا الدرداء كان معه والله أعلم