قال واختطت بنو وائل في مهب الشمال ثم مضوا بخطتهم شارعين على النيل حتى لقيت راشدة من لخم مما يلي الإصطبل وبين طائفة منهم وبين يحصب وهم في الجبل الفارسيون وهم قليل
ثم انحطت طائفة من لخم خلف بني وائل وشرعوها في النيل ثم مضوا ينازعون يحصب وهم في جبل حتى برزوا إلى أرض الحرث والزرع وكان بين القبائل فضاء من القبيل إلى القبيل فلما مدت الأمداد في زمان عثمان بن عفان وما بعد ذلك وكثر الناس وسع كل قوم لبني أبيهم حتى كثر النبيان والتأم
خطط الجيزة
حدثنا عثمان بن صالح حدثنا ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب وابن هبيرة يزيد أحدهما على صاحبه قال فاستحبت همدان ومن والاها الجيزة فكتب عمرو بن العاص إلى عمر بن الخطاب يعلمه بما صنع الله للمسلين وما فتح عليهم وما فعلوا في خططهم وما استحبت همدان ومن والاها من النزول بالجيزة فكتب إليه عمر يحمد الله على ما كان من ذلك ويقول له
كيف رضيت ان تفرق عنك أصحابك لم يكن ينبغي لك أن ترضى لأحد من أصحابك أن يكون بينهم وبينك بحر لا تدري ما يفجأهم فلعلك لا تقدر على غياثهم حتى ينزل بهم ما تكره فاجمعهم إليك فإن أبوا عليك وأعجبهم موضعهم فابن عليهم من فيء المسلمين حصنا فعرض عمرو ذلك عليهم فأبوا وأعجبهم موضعهم بالجيزة ومن والهم على ذلك من رهطهم يافع وغيرها وأحبوا ما هنالك فبنى لهم عمرو بن العاص الحصن الذي بالجيزة في سنة إحدى وعشرين وفرغ من بنائه في سنة اثنتين وعشرين قال غير ابن لهيعة من مشايخ أهل مصرأن عمرو بن العاص لما سأل أهل الجيزة أن ينضموا إلى الفسطاط قالوا متقدما قدمناه في سبيل الله ما كنا لنرحل منه إلى غيره فنزلت يافع
الجيزة فيها مبرح بن شهاب وهمدان وذو أصبح فيهم أبو شمر بن أبرهة وطائفة من الحجر منهم علقمة بن جنادة أحد بني مالك بن الحجر وكانت منهم طائفة قد اختطوا بالفسطاط أسفل من عقبة تنوخ قد بينت ذلك في صدر كتابي