فهرس الكتاب

الصفحة 145 من 348

قال واختطت بنو وائل في مهب الشمال ثم مضوا بخطتهم شارعين على النيل حتى لقيت راشدة من لخم مما يلي الإصطبل وبين طائفة منهم وبين يحصب وهم في الجبل الفارسيون وهم قليل

ثم انحطت طائفة من لخم خلف بني وائل وشرعوها في النيل ثم مضوا ينازعون يحصب وهم في جبل حتى برزوا إلى أرض الحرث والزرع وكان بين القبائل فضاء من القبيل إلى القبيل فلما مدت الأمداد في زمان عثمان بن عفان وما بعد ذلك وكثر الناس وسع كل قوم لبني أبيهم حتى كثر النبيان والتأم

خطط الجيزة

حدثنا عثمان بن صالح حدثنا ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب وابن هبيرة يزيد أحدهما على صاحبه قال فاستحبت همدان ومن والاها الجيزة فكتب عمرو بن العاص إلى عمر بن الخطاب يعلمه بما صنع الله للمسلين وما فتح عليهم وما فعلوا في خططهم وما استحبت همدان ومن والاها من النزول بالجيزة فكتب إليه عمر يحمد الله على ما كان من ذلك ويقول له

كيف رضيت ان تفرق عنك أصحابك لم يكن ينبغي لك أن ترضى لأحد من أصحابك أن يكون بينهم وبينك بحر لا تدري ما يفجأهم فلعلك لا تقدر على غياثهم حتى ينزل بهم ما تكره فاجمعهم إليك فإن أبوا عليك وأعجبهم موضعهم فابن عليهم من فيء المسلمين حصنا فعرض عمرو ذلك عليهم فأبوا وأعجبهم موضعهم بالجيزة ومن والهم على ذلك من رهطهم يافع وغيرها وأحبوا ما هنالك فبنى لهم عمرو بن العاص الحصن الذي بالجيزة في سنة إحدى وعشرين وفرغ من بنائه في سنة اثنتين وعشرين قال غير ابن لهيعة من مشايخ أهل مصرأن عمرو بن العاص لما سأل أهل الجيزة أن ينضموا إلى الفسطاط قالوا متقدما قدمناه في سبيل الله ما كنا لنرحل منه إلى غيره فنزلت يافع

الجيزة فيها مبرح بن شهاب وهمدان وذو أصبح فيهم أبو شمر بن أبرهة وطائفة من الحجر منهم علقمة بن جنادة أحد بني مالك بن الحجر وكانت منهم طائفة قد اختطوا بالفسطاط أسفل من عقبة تنوخ قد بينت ذلك في صدر كتابي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت