فهرس الكتاب

الصفحة 204 من 348

لما غزا رسول الله {صلى الله عليه وسلم} تبوك أعطى أصحابه سهما سهما وإعطاني سهمين فظننت أن رسول الله {صلى الله عليه وسلم} إنما أعطاني ذلك لما كان من نفقتي في تبوك فأتيت رسول الله {صلى الله عليه وسلم} فقلت إنك أعطيتني سهمين وأعطيت أصحابي سهما سهما فظننت أن ذلك لما كان من نفقتي فقال رسول الله {صلى الله عليه وسلم} لا ولكن أحببت أن يرى الناس مكانك مني أو منزلتك مني فأدبرت فلحقني عبد الرحمن بن عوف فقال ماذا قلت لرسول الله {صلى الله عليه وسلم} مازال يتبعك بصره فظننت أن قولي قد خالف رسول الله {صلى الله عليه وسلم} فأمهلت حتى إذا

خرج إلى الصلاة أتيته فقلت يا رسول الله إن عبد الرحمن بن عوف أخبرني بكذا وكذا وأنا أتوب إلى الله أو كما قال فقال لا ولكنك مقتول أو قاتل فكن المقتول والله أعلم

قال وكان فتح إفريقية كما حدثنا يحيى بن عبد الله بن بكير عن الليث بن سعد سنة سبع وعشرين وفي تلك السنة كما حدثنا عبدالملك بن مسلمة عن مالك بن أنس توفيت حفصة زوج النبي {صلى الله عليه وسلم}

قال ثم غزا عبد الله بن سعد الأساود وهم النوبة كما حدثنا يحيى بن عبد الله بن بكير سنة إحدى وثلاثين وحدثنا عبد الملك بن مسلمة حدثنا ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب قال كان عبد الله بن سعد بن أبي سرح عامل عثمان على مصر في سنة إحدى وثلاثين فقاتلته النوبة قال ابن لهيعة وحدثني الحارث بن يزيد قال اقتتلوا قتالا شديدا وأصيبت يومئذ عين معاوية بن حديج وأبي شمر بن أبرهة وحيويل بن ناشرة فيومئذ سموا رماة الحدق فهادنهم عبد الله بن سعد إذ لم يطقهم وقال الشاعر

لم تر عيني مثل يوم دمقلة

والخيل تعدو بالدروع مثقله

قال ابن أبي حبيب في حديثه وإن عبدالله صالحهم على هدنة بينهم على أنهم لا يغزونهم ولا يغزوا النوبة المسلمين وأن النوبة يؤدون كل سنة إلى المسلمين كذا كذا رأسا من السبي وأن المسلمين يؤدون إليهم من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت