فهرس الكتاب

الصفحة 214 من 348

فلما قدم أبو المهاجر أفريقية كره أن ينزل في الموضع الذي اختطه عقبة بن نافع ومضى حتى خلفه بميلين فابتنى نزل وكان الناس قبل أبي المهاجر كما حدثنا عبد الملك بن مسلمة عن ابن لهيعة وأحمد بن عمرو عن ابن وهب عن ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب يغزون أفريقية ثم يقفلون منها إلى الفسطاط وأول من أقام بها حين غزاها أبو المهاجر مولى الأنصار أقام بها الشتاء والصيف واتخذها منزلا وكان مسلمة بن مخلد الذي عقد له على الجيش الذين خرجوا معه إليها فلم يزالوا بها حتى قتل ابن الزبير فخرجوا منها

ثم قدم عقبة على معاوية بن أبي سفيان فقال له فتحت البلاد وبنيت المنازل ومسجد الجماعة ودانت لي المغرب ثم أرسلت عبد الأنصار فأساء عزلي فاعتذر إليه معاوية وقال قد عرفت مكان مسلمة بن مخلد من

الإمام المظلوم وتقديمه إياه وقيامه بدمه وبذل مهجته وقد رددتك على عملك ويقال أن معاوية ليس هو الذي رد عقبة بن نافع ولكنه قدم على يزيد بن معاوية بعد موت أبيه فرده واليا على أفريقية وذلك أصح لأن معاوية توفي سنة ستين حدثنا يحيى بن عبد الله بن بكير عن الليث بن سعد قال توفي معاوية بن أبي سفيان سنة ستين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت