قال وسمعت أبي عبدالله بن عبدالحكم يقول كان أبو خرشة المرادي صديقا لأبي خزيمة فمر به ذات يوم فسلم عليه فلم ير منه ما كان يعرف وكان أبو خرشة قد خوصم إليه في جدار فاشتد ذلك على أبي خرشة فشكا ذلك إلى بعض قرابته فقال له إن اليوم يوم الخميس أو قال يوم الاثنين وهو صائم فإذا صلى المغرب ودخل منزله فاستأذن عليه ففعل أبو خرشة قال فدخلت عليه وبين يديه ثريد عدس فسلم عليه فرد عليه كما كان يعرف وقال له ما جاء بك فأخبره أبو خرشة فقال ما كان ذلك إلا أن خصمك كان حاضرا خفت أن يرى سلامي عليك فيكسره ذلك عن بعض حجته فقال أبو خرشة فإني أشهدك أن الجدار له
قال وحدثني بعض مشايخ البلد أن يزيد بن حاتم وهو يومئذ والي البلد جاء إلى أبي خزيمة في منزله فخرج إليه أبو خزيمة إلى باب داره وألقيت ليزيد بن حاتم صفة سرجه فجلس عليها حتى قضى حاجته ثم انصرف فكلم أبو حزيمة في ذلك فقال لم يكن في منزلي شيء يجلس عليه فخرجت إليه
حدثنا أحمد بن عمرو بن سرح أبو الطاهر قال رفع بعض بني مسكين إلى أبي خزيمة في شيء من أمر حبسهم وقد كان بعض القضاة نظر فيه فكأن أبا خزيمة لم ير إنفاذ ذلك فكتب إليه إذا نحن لم ننتفع بقول القضاة قبلك عندك كذلك لا ننتفع بقولك عند القضاة بعدك فأنفذ ذلك
قال وخرج يوما من المجلس فلم يواف دابته فعرض عليه رجل من أهل البلد أحسبه ابن أبي الجويرية أن يركب دابته فأبى وعرض عليه رجل آخر دابته فركبها فكلمه الرجل في ذلك فقال ما منعني من ركوبها إلا أني رأيت في اللجام صدغين من
فضة قال وولي عبدالله بن عياش القصص وقد كان عقبة بن مسلم على
القصص فنحي عنه فقال عقبة بن مسلم كما حدثنا يحيى بن بكير ما لي أعزل والله ما أنا بصاحب خراج ولا حرب إنما أنا قاص أصلي بالناس فإن كنت أطول فأحبوا أن أقصر قصرت وإن كنت أقصر فأحبوا أن أطول طولت
عبدالله بن بلال الحضرمي