فهرس الكتاب

الصفحة 262 من 348

قال وسمعت أبي عبدالله بن عبدالحكم يقول كان أبو خرشة المرادي صديقا لأبي خزيمة فمر به ذات يوم فسلم عليه فلم ير منه ما كان يعرف وكان أبو خرشة قد خوصم إليه في جدار فاشتد ذلك على أبي خرشة فشكا ذلك إلى بعض قرابته فقال له إن اليوم يوم الخميس أو قال يوم الاثنين وهو صائم فإذا صلى المغرب ودخل منزله فاستأذن عليه ففعل أبو خرشة قال فدخلت عليه وبين يديه ثريد عدس فسلم عليه فرد عليه كما كان يعرف وقال له ما جاء بك فأخبره أبو خرشة فقال ما كان ذلك إلا أن خصمك كان حاضرا خفت أن يرى سلامي عليك فيكسره ذلك عن بعض حجته فقال أبو خرشة فإني أشهدك أن الجدار له

قال وحدثني بعض مشايخ البلد أن يزيد بن حاتم وهو يومئذ والي البلد جاء إلى أبي خزيمة في منزله فخرج إليه أبو خزيمة إلى باب داره وألقيت ليزيد بن حاتم صفة سرجه فجلس عليها حتى قضى حاجته ثم انصرف فكلم أبو حزيمة في ذلك فقال لم يكن في منزلي شيء يجلس عليه فخرجت إليه

حدثنا أحمد بن عمرو بن سرح أبو الطاهر قال رفع بعض بني مسكين إلى أبي خزيمة في شيء من أمر حبسهم وقد كان بعض القضاة نظر فيه فكأن أبا خزيمة لم ير إنفاذ ذلك فكتب إليه إذا نحن لم ننتفع بقول القضاة قبلك عندك كذلك لا ننتفع بقولك عند القضاة بعدك فأنفذ ذلك

قال وخرج يوما من المجلس فلم يواف دابته فعرض عليه رجل من أهل البلد أحسبه ابن أبي الجويرية أن يركب دابته فأبى وعرض عليه رجل آخر دابته فركبها فكلمه الرجل في ذلك فقال ما منعني من ركوبها إلا أني رأيت في اللجام صدغين من

فضة قال وولي عبدالله بن عياش القصص وقد كان عقبة بن مسلم على

القصص فنحي عنه فقال عقبة بن مسلم كما حدثنا يحيى بن بكير ما لي أعزل والله ما أنا بصاحب خراج ولا حرب إنما أنا قاص أصلي بالناس فإن كنت أطول فأحبوا أن أقصر قصرت وإن كنت أقصر فأحبوا أن أطول طولت

عبدالله بن بلال الحضرمي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت