فهرس الكتاب

الصفحة 261 من 348

ثم ولي أبو خزيمة إبراهيم بن يزيد الثاتي بطن من حمير وكان سبب ولايته أن أبا عون شاور في رجل يوليه القضاء ويقال بل هو صالح بن علي فأشير عليه بثلاثة نفر حيوة بن شريح وأبو خزيمة إبراهيم بن يزيد الحميري وعبدالله بن عياش القتباني وكان أبو خزيمة يومئذ بالاسكندرية فأشخص ثم أتى بهم إليه فكان أول من نوظر حيوة بن شريح فامتنع فدعي له بالسيف والنطع فلما رأى ذلك حيوة أخرج مفتاحا كان معه فقال هذا مفتاح بيتي ولقد اشتقت إلى لقاء ربي فلما رأوا عزمه تركوه فقال لهم حيوة لا تظهروا ما كان من إبائي لأصحابي فيفعلوا مثل ما فعلت فنجا حيوة

قال وسمعت أبي عبدالله بن عبدالحكم يقول قال عبدالله بن المبارك ما ذكر لي أحد بفضل فرأيته إلا رأيته دون ما ذكر لي عنه إلا حيوة بن شريح وابن عون قال ثم دعي بأبي خزيمة فعرض عليه القضاءفامتنع فدعي له بالسيف والنطع فضعف قلب الشيخ ولم يحتمل ذلك فأجاب إلى القبول فاستقضي وأجري عليه في كل شهر عشرة دنانير وكان

لا يأخذ ليوم الجمعة رزقا ويقول إنما أنا أجير المسلمين فإذا لم أعمل لهم لم آخذ متاعهم فكان يقال لحيوة بن شريح ولي أبو خزيمة القضاء فيقول حيوة أبو خزيمة خير مني اختبر فصح

قال وكان أبو خزيمة يعمل الأرسان ويبيعها قبل أن يلي القضاء فمر به رجل من أهل الاسكندرية وهو في مجلس الحكم فقال لأختبرن أبا خزيمة فوقف عليه فقال له يأبا خزيمة احتجت إلى رسن لفرسي فقام أبو خزيمة إلى منزله فأخرج رسنا فباعه منه ثم جلس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت