حدثنا يحيى بن بكير عن الليث بن سعد قال أمر على أنطابلس حين قتل زهير طارق فثقل على الناس إمامة تليد بهم لأنه عبد فبلغ ذلك عبد العزيز بن مروان فأرسل إلى تليد بعتقه وأقام بأنطابلس
موسى بن نصير
وقدم حسان بن النعمان من قبل عبدالملك متوجها إلى المغرب فلما قدم مصر قال لعبد العزيز اكتب إلى عبدك بالإعراض عن أنطابلس فقال له عبدالعزيز ما كنت لأفعل بعد إذ ضيعتها فاستولت عليها الروم فقال حسان إذا أرجع إلى أمير المؤمنين فقال عبدالعزيز ارجع فانصرف حسان راجعا إلى عبدالملك وخلف ثقله بمصر فقدم على عبدالملك وهو مريض ووجه عبدالعزيز موسى بن نصير إلى المغرب فأخبر حسان عبدالملك بذلك فخر عبدالملك ساجدا وقال الحمد لله الذي أمكنني من موسى لشدة أسفه عليه وكان عاملا لعبد الملك على العراق مع بشر بن
مروان فعتب عليه عبدالملك وأراد قتله فافتداه منه عبدالعزيز بمال لما رأى من عقل موسى بن نصير ولبه وكان عنده بمصر ثم لم يلبث حسان بن النعمان إلا يسيرا حتى توفي وقدم موسى بن نصير المغرب في سنة ثمان وسبعين
حدثنا يحيى بن بكير حدثنا الليث قال أمر موسى بن نصير على أفريقية سنة تسع وسبعين فعزل أبا صالح وافتتح عامة المغرب وواتر فتوحه كتب بها إلى عبدالعزيز بن مروان وبعث بغنائمه وأنهاها عبد العزيز إلى عبدالملك فسكن ذلك من عبدالملك بعض ما كان يجد على موسى
حدثنا عبدالملك بن مسلمة حدثنا الليث بن سعد أن موسى بن نصير حين غزا بعث ابنه مروان عل جيش فأصاب من السبي مائة ألف وبعث ابن أخيه في جيش أخر فأصاب مائة ألف فقيل لليث بن سعد من هم فقال البربر فلما أتى كتابه بذلك قال الناس ابن نصير والله أحمق من أين له عشرون ألفا يبعث بها إلى أمير المؤمنين في الخمس فبلغ ذلك موسى بن نصير فقال ليبعثوا من يقبض لهم عشرين ألفا