فهرس الكتاب

الصفحة 219 من 348

قال وأغارت الروم بعد حسان على أنطابلس فهرب إبراهيم بن النصراني وخلى أهل أنطابلس وأهل ذمتها في أيدي الروم فرأسوها أربعين ليلة حتى أسرعوا فيها الفساد وبلغ ذلك عبدالعزيز بن مروان فأرسل إلى زهير بن قيس وكان خرج مع حسان فلما بلغ مصر أقام بها فأمره

عبد العزيز بالنهوض إلى الروم ولم يجتمع لزهير من أصحابه إلا سبعون رجلا وكان عارض من الصدف يقال له جندل بن صخر وكان فظا غليظا فقال زهير لعبد العزيز بن مروان أما إذ قد أمرتني بالخروج فلا تبعثن معي جندلا عارضا فيحبس علي الناس لشدته وفظاظته وكان عبدالعزيز عاتبا على زهير بن قيس لأنه كان قاتله حين وجهه أبوه مروان بن الحكم من ناحية أيلة من قبل أن يدخل مصر فقال له ما علمتك يا زهير إلا جلفا جافيا فقال له زهير ما كنت أرى يابن ليلى أن رجلا جمع ما أنزل الله على محمد {صلى الله عليه وسلم} من قبل أن يجتمع أبواك جلف جاف ماهو بالجلف ولا الجاف أنا منطلق فلا ردني الله إليك فخرج حتى إذا كان بدرنة من طبرقة من أرض أنطابلس لقي الروم وهو في سبعين رجلا فتوقف لتلحق به الناس فقال له فتى شاب كان معه جبنت يا زهير فقال ما جبنت يا بن أخي ولكن قتلتني وقتلت نفسك فلقيهم فاستشهد زهير وأصحابه جميعا فقبورهم هنالك معروفة إلى اليوم وكان مقتل ذهير وأصحابه كما حدثنا يحيى بن بكير عن الليث في سنة ست وسبعين

قال وكان بأملس من برية أنطابلس رجل من مذحج يقال له عطية بن يربوع خرج بابن له هاربا من الوبأ وكان في تلك البرية جماعة من

المسلمين فاستغاثهم وركب فيمن حوله من الناس فاجتمع إليه سبعمائة رجل فزحف بهم إلى الروم فقاتلهم فهزمهم واعتصموا بسفنهم وهرب من بقي منهم وبلغ ذلك عبد العزيز بن مروان فبعث إليها غلاما يقال له تليد ووجه معه ناسا من أشراف أهل مصر فضبطها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت