فهرس الكتاب

الصفحة 217 من 348

ثم قدم حسان بن النعمان واليا على المغرب أمره عليها عبدالملك بن مروان في سنة ثلاث وسبعين فمضى في جيش كبير حتى نزل أطرابلس واجتمع إليه بها من كان خرج من أفريقية وأطرابلس فوجه على مقدمته محمد بن أبي بكير وهلال بن مروان اللواتي وزهير بن قيس ففتح البلاد وأصاب غنائم كثيرة وخرج إلى مدينة قرطاجنة وفيها الروم فلم يصب فيها إلا قليلا من ضعفائهم فانصرف وغزا الكاهنة وهي إذ ذاك ملكة البربر وقد غلبت على جل أفريقية فلقيها على نهر يسمى اليوم نهر البلاء فاقتتلوا قتالا شديدا فهزمته وقتلت من أصحابه وأسرت منهم ثمانين وجلا وأفلت حسان ونفذ من مكانه إلا أنطابلس فنزل قصورا من حيز برقة فسميت قصور حسان واستخلف على أفريقية أبا صالح وكانت أنطابلس ولوبية ومراقية إلى حد أجدابية من عمل حسان

فأحسنت الكاهنة إسار من أسرته من أصحابه وأرسلتهم إلا رجلا منهم من بني عبس يقال له خالد بن يزيد فتبنته وأقام معها فبعث حسان إلى خالد رجال فأتاه فقال له إن حسان يقول لك ما يمنعك من الكتاب إلينا بخبر الكاهنة فكتب خالد بن يزيد إلى حسان كتابا جعله في خبزة ملة ثم

دفعها إلى الرسول ليخفي فيها الكتاب وليظن من رأى الخبزة أنها زاد الرجل فخرجت الكاهنة وهي تقول يا بني هلاككم فيما تأكله الناس فكررت ذلك ومضى الرسول حتى قدم على حسان بالكتاب فيه علم ما يحتاج إليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت