فهرس الكتاب

الصفحة 152 من 348

وقال إن ذلك ذكر لك ولشيخك فحرك ذلك ابن رمانة فبناها وجعل سورها أكثر من ذراعين بذراع البناء وجعلها تدور بعمد رخام وجعل قاعدتها مستديرة ولم يجعل فوقها بناء ثم قدم عمر بن علي مصر وقد فرغ منها ابن رمانة فقال له عمر لقد اتقنت غير أنك لم تجعل لها مسجدا فبنى المسجد الذي يعرف اليوم بمسجد القرون بناه مثل الدكان الكبير ونحاه عن الدار وجعل بينه وبين الدار فرجة وكان يجلس فيه ثم بناه بعده أبو عون عبد الملك بن يزيد ثم زاد فيه المطلب بن عبد الله الخزاعي ثم احترق فبناه السري بن الحكم هذا البناء ثم مات عمر بن علي فورث الحارث بن العلاء وهو ابن أخيه كلما ترك وحبس الدار على الأقعد فالأقعد بالحارث بن العلاء من الرجال دون النساء أبدا ما تناسلوا وتقديم كل طبقة على من هو أسفل منها فإذا انقرض الرجال فهي على النساء كل من رجعت بنسبها إليه من الصلب فإذا انقرض النساء فهي وحمامها وكومها المعروف بأبي قشاش يقسم ذلك أثلاثا فثلث في سبيل الله وثلث في الفقراء والمساكين وثلث على مواليه وموالي ولده وأولادهم أبدا ما تناسلوا بعد مرمتها ورزق قيم إن كان لها فإذا انقرض الموالي قلم يبق منهم أحد فعلى الفقراء والمساكين بفسطاط مصر ومدينة الرسول {صلى الله عليه وسلم} على ما يرى من وليها من عمارتها

واسم أبي عبد الرحمن يزيد بن أنيس بن عبد الله بن عمرو بن حبيب بن عمرو بن شيبان بن محارب بن فهر وعمرو بن حبيب هو آكل

السقب وأمه السوداء ابنة زهرة بن كلاب وهو الذي يقول فيه الشاعر من الطويل

بنو آكل السقب الذين كأنهم

نجوم بآفاق السماء تنور

وكان عند دار السلسلة فلا أدري أهي هذه الدار أم غيرها حوض من رخام وكان يملأ في الأعياد طلاء وتجعل عليه الآنية ويشرب الناس فلم يزل الأمر على ذلك حتى ولي عمر بن عبد العزيز فقطعه وبالفسطاط غير دار بقال لها دار السلسلة سوى دار الفهري منها دار السهمي التي في الحذائين والدار التي كان فيها أصبغ الفقيه في زقاق القناديل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت