فهرس الكتاب

الصفحة 168 من 348

قال وكان عمرو بن العاص لما استوسق له الأمر أقر قبطها على جباية الروم وكانت جبايتهم بالتعديل إذا عمرت القرية وكثر أهلها زيد عليهم وإن قل أهلها وخربت نقصوا فيجتمع عرفاء كل قرية وماروتها ورؤساء أهلها فيتناظرون في العمارة والخراب حتى إذا أقروا من القسم بالزيادة انصرفوا بتلك القسمة إلى الكور ثم اجتمعوا هم ورؤساء القرى فوزعوا ذلك على احتمال القرى وسعة المزارع ثم ترجع كل قرية بقسمهم فيجمعون قسمهم وخراج كل قرية وما فيها من الأرض العامرة فيبذرون فيخرجون من الأرض فدادين لكنائسهم وحماماتهم ومعدياتهم من جملة الأرض ثم يخرج منها عدد الضيافة للمسلمين ونزول السلطان فإذا فرغوا نظروا إلى ما في كل قرية من الصناع والأجراء فقسموا عليهم بقدر احتمالهم فإن كانت فيها جالية قسموا عليها بقدر احتمالها وقل ما كانت

تكون إلا الرجل المنتاب أو المتزوج ثم ينظرون ما بقي من الخراج فيقسمونه بينهم على عدد الأرض ثم يقسمون ذلك بين من يريد الزرع منهم على قدر طاقتهم فإن عجز أحد وشكا ضعفا عن زرع أرضه وزعوا ما عجز عنه على ذوي الاحتمال وإن كان منهم من يريد الزيادة أعطي ما عجز عنه أهل الضعف فإن تشاحوا قسموا ذلك على عدتهم وكانت قسمتهم على قراريط الدينارأربعة وعشرين قيراطا يقسمون الأرض على ذلك

وكذلك روي عن النبي {صلى الله عليه وسلم} إنكم ستفتحون أرضا يذكر فيها القيراط فاستوصوا بأهلها خيرا وجعل عليهم لكل فدان نصف إردب قمح وويبتين من شعير إلا القرط فلم يكن عليه ضريبة والويبة يومئذ ستة أمداد

وكان عمر بن الخطاب كما حدثنا عبد الملك بن مسلمة عن ابن وهب عن يونس عن ابن شهاب يأخذ ممن صالحه من المعاهدين ما سمى على نفسه لا يضع من ذلك شيئا ولا يزيد عليه ومن نزل منهم على الجزية ولم يسم شيئا يؤديه نظر عمر في أمره فإذا احتاجوا خفف عنهم وإن استغنوا زاد عليهم بقدر استغنائهم

قال وروى حيوة بن شريح حدثني الحسن بن ثوبان أن هشام بن أبي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت