فهرس الكتاب

الصفحة 170 من 348

قال الليث وقال عمر بن عبد العزيز الجزية على الرؤوس وليست على الأرضين يريد أهل الذمة حدثنا عبد الملك بن مسلمة حدثنا ابن لهيعة عن عبد الملك بن جنادة أن عمر بن عبد العزيز كتب إلى حيان بن شريج أن يجعل جزية موتى القبط على أحيائهم قال وحديث عبد الملك هذا يدل على أن عمر بن عبد العزيز كان يرى أن أرض مصر فتحت عنوة وأن الجزية إنما هي على القرى فمن مات من أهل القرى كانت تلك الجزية ثابتة عليهم وأن موت من مات منهم لا يضع عنهم من الجزية شيئا قال ويحتمل أن تكون مصر فتحت بصلح فذلك الصلح ثابت على من بقي منهم وأن موت من مات منهم لا يضع عنهم مما صالحوا عليه شيئا والله أعلم

حدثنا عبد الملك بن مسلمة حدثنا ابن وهب عن محمد بن عمرو عن ابن جريج أن رجلا أسلم على عهد عمر بن الخطاب فقال ضعوا الجزية عن أرضي فقال عمر لا إن أرضك فتحت عنوة

قال عبد الملك وقال مالك بن أنس ما باع أهل الصلح من أرضهم فهو جائز لهم وما فتح عنوة فإن ذلك لا يشتري منهم أحد ولا يجوز لهم بيع شيء مما تحت أيديهم من الأرض لأن أهل الصلح من أسلم منهم

كان أحق بأرضه وماله وأما أهل العنوة الذين أخذوا عنوة فمن أسلم منهم أحرز إسلامة نفسه وأرضه للمسلمين لأن لأهل العنوة غلبوا على بلادهم وصارت فيئا للمسلمين ولأن أهل الصلح إنما هم قوم امتنعوا ومنعوا بلادهم حتى صالحوا عليها وليس عليهم إلا ما صالحوا عليه ولا أرى أن يزاد عليهم ولا يؤخذ منهم إلا ما فرض عمر بن الخطاب لأن عمر خطب الناس فقال قد فرضت لكم الفرائض وسنت لكم السنن وتركتم على الواضحة قال وأما جزية الأرض فلا علم لي ولا أدري كيف صنع فيها عمر غير أن قد أقر الأرض فلم يقسمها بين الناس الذين افتتحوها فلو نزل هذا بأحد كنت أرى أن يسأل أهل البلاد أهل المعرفة منهم والأمانة كيف كان الأمر في ذلك فإن وجد من ذلك علما يشفي وإلا اجتهد في ذلك هو ومن حضره من المسلمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت