قال غير أسد فلما قدمت السفن الجار وفيها الطعام صك عمر للناس بذلك الطعام صكوكا فتبايع التجار الصكوك بينهم قبل أن يقبضوها قال فحدثني أبي عبد الله بن عبد الحكم أخبرنا ابن لهيعة عن أبي الأسود عن عروة بن الزبير قال لقي عمر بن الخطاب العلاء بن الأسود فقال كم ربح حكيم بن حزام فقال ابتاع من صكوك الجار بمائة ألف درهم وربح عليها مائة ألف فلقيه عمر بن الخطاب فقال يا حكيم كم ربحت فأخبره بمثل خبر العلاء فقال عمر فبعته قبل أن تقبضه قال نعم قال عمر فإن هذا بيع لا يصلح فاردده فقال حكيم ما علمت أن هذا لا يصلح وما أقدر على رده فقال عمر ما بد فقال حكيم والله ما أقدر على ذلك وقد تفرق وذهب ولكن رأس مالي وربحي صدقة
حدثنا أبي عبد الله بن عبد الحكم حدثنا مالك بن أنس عن نافع ان حكيم بن حزام ابتاع طعاما أمر به عمر للناس فباع حكيم الطعام قبل
أن يستوفيه فسمع بذلك عمر فرده عليه قال لا تبع طعاما ابتعته حتى تستوفيه قال مالك وبلغني أن صكوكا خرجت للناس في زمان مروان بن الحكم من طعام الجار فتبايع الناس تلك الصكوك بينهم قبل أن يستوفوها فدخل زيد بن ثابت ورجل من أصحاب رسول الله {صلى الله عليه وسلم} إلى مروان فقالا له أتحل بيع الربا يا مروان فقال أعوذ بالله وما ذاك قالا هذه الصكوك يتبايعها الناس ثم يبيعونها قبل أن يستوفوها فبعث مروان الحرس يتبعونها ينتزعونها من أيدي الناس ويردونها إلى أهلها
وحدثنا أسد بن موسى حدثنا مهدي بن ميمون حدثنا سعيد الجريري عن أبي نضرة عن أبي فراس أن عمر بن الخطاب خطب الناس فحمد الله وأثنى عليه ثم قال