وقد كان عثمان بن عفان عزل عمرو بن العاص وولى عبد الله بن سعد فلما نزلت الروم الاسكندرية سأل أهل مصر عثمان أن يقر عمرا حتى يفرغ من قتال الروم فإن له معرفة بالحرب وهيبة في قلب العدو ففعل وكان على الاسكندرية سورها فحلف عمرو بن العاص لئن أظهره الله عليهم ليهدمن سورها حتى تكون مثل بيت الزانية تؤتى من كل مكان فخرج إليهم عمرو في البر والبحر قال غير الليث وضوى إلى المقوقس من أطاعه من القبط فأما الروم فلم يطعه منهم أحد فقال خارجة بن حذافة لعمرو ناهضهم القتال قبل أن يكثر مددهم ولا آمن أن تنتقض مصر كلها فقال عمرو لا ولكن أدعهم حتى يسيروا إلي
فإنهم يصيبون من مروا به فيخزي الله بعضهم ببعض