بسر فلقوهم فاقتتلوا بالنبل والنشاب وتأخر هرقل لئلا تصيبه الهزيمة وجعلت القوارب تختلف إليه بالأخبار فقال ما فعلوا قالوا قد اقتتلوا بالنبل والنشاب فقال غلبت الروم ثم أتوه فقال ما فعلوا قالوا قد نفذ النبل والنشاب فهم يرتمون بالحجارة قال غلبت الروم ثم أتوه فقال ما فعلوا قالوا قد نفذت الحجارة وربطوا المراكب بعضها ببعض يقتتلون بالسيوف قال غلبت الروم
حدثنا عبد الملك بن مسلمة حدثنا ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب قال وكانت السفن إذ ذاك تقرن بالسلاسل عند القتال فقال فقرن مركب عبد الله يومئذ وهو الأمير بمركب من مراكب العدو فكاد مركب العدو يجتر مركب عبدالله إليهم فقام علقمة بن يزيد الغطيفي وكان مع عبدالله بن سعد في المركب فضرب السلسلة بسيفه فقطعها فسأل عبد الله امرأته بعد ذلك بسيسة ابنة حمزة بن ليشرح وكانت مع عبد الله يومئذ وكان الناس يغزون بنسائهم في المراكب من رأيت أشد قتالا قالت علقمة صاحب السلسلة وكان عبد الله قد خطب بسيسة إلى أبيها فقال له إن علقمة قد خطبها وله علي فيها وأي وإن يتركها أفعل فكلم عبد الله علقمة فتركها فتزوجها عبد الله بن سعد ثم هلك عنها عبدالله فتزوجها بعده علقمة بن يزيد ثم هلك عنها علقمة فتزوجها
بعده كريب بن أبرهة وماتت تحته في السنة التي قتل فيها مروان الأكدر بن حمام قال غير ابن لهيعة قتل مروان الأكدر بن حمام في اليوم الذي ماتت فيه بسيسة فجاء الخبر إلى كريب بذلك فقال حتى أفرغ من دفن هذه الجنازة فلم ينصرف حتى قتل فلام الناس يومئذ كريب بن أبرهة وللأكدر بن حمام وقتله حديث أطول من هذا