فهرس الكتاب

الصفحة 237 من 348

وانتقضت البربر على عبيدالله بن الحبحاب بطنجة فقتلوا عامله عمر بن عبد الله المرادي وكان الذي تولى ذلك ميسرة الفقير البربري ثم المدغري وهو الذي قام بأمر البربر وادعى الخلافة وتسمى بها وبويع عليها ثم استعمل ميسرة على طنجة عبد الأعلى بن جريج الأفريقي وكان أصله روميا وهو مولى لابن نصير ثم سار إلى السوس وعليها إسماعيل بن عبيد الله فقتله وذلك إول فتنة البربر بأرض أفريقية فوجه عبيدالله بن الحبحاب خالد بن أبي حبيب الفهري إلى البربر بطنجة ومعه وجوه أهل أفريقية من قريش والأنصار وغيرهم فقتل خالد وأصحابه لم ينج منهم أحد فسميت تلك الغزوة غزوة الأشراف ويقال أن خالدا لقي ميسرة دون طنجة فقتل ومن معه ثم انصرف ميسرة إلى طنجة فأنكرت عليه البربر سيرته وتغيره عما كانوا بايعوه عليه فقتلوه وولوا أمرهم عبدالملك بن قطن المحاربي

حدثنا يحيى بن بكير عن الليث بن سعد قال كان بين ميسرة الفقير وإهل أفريقية من البربر وقتل إسماعيل بن عبيد الله وخالد بن أبي حبيب في سنة ثلاث وعشرين ومائة فوجه إليهم ابن الحبحاب حبيب بن أبي عبيدة فلما بلغ تلمسين أخذ موسى بن أبي خالد مولى لمعاوية بن حديج وكان على تلمسين وقد اجتمع إليه من تمسك بالطاعة فاتهمه حبيب أن يكون له هوى أوقد دس للفتنة فقطع يده ورجله وكان مقيما بتلمسين في جيشه وقفل عبيدالله بن الحبحاب إلى

هشام بن عبد الملك وذلك في جمادى الأولى من سنة ثلاث وعشرين ومائة

كلثوم بن عياض القشيري

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت