فهرس الكتاب

الصفحة 249 من 348

حدثنا أبي عبدالله بن عبدالحكم أخبرنا مالك بن أنس عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب أن عمر بن الخطاب اختصم إليه مسلم ويهودي فرأى أن الحق لليهودي فقضى له فقال اليهودي والله لقد قضيت بالحق فضربه عمر بالدرة ثم قال وما يدريك فقال

اليهودي إنا نجد أنه ليس قاض يقضي بالحق إلا كان عن يمينه ملك وعن يساره ملك يسددانه ويوفقانهه للحق ما دام مع الحق فإذا ترك الحق عرجا وتركاه

حدثنا أبو الأسود النضر بن عبدالجبار عن عبدالرحمن بن زيد بن أسلم قال كان القضاة في بني إسرائيل إذا كان لا تأخذه في الله لومة لائم لم يسلط على جسده البلى ولا دابة تأكل ثيابه قد يبست عليه لا تبلى وكان عابد منهم على ذلك وكانوا في ذلك الزمان يجعل بعضهم على بعض في البيوت وبعضهم في الصناديق فأتاه أخ له فقال العابد ادعوا به أصلي عليه فأتي به فإذا بدابة قد خرقت الكفن حتى خرجت من أذنه فأحزنه ذلك فلما نام لقيه روح صاحبه فقال يا أخي رأيت حزنك على الدابة التي خرجت من أذني ولم يكن بحمد الله لشيء نكرهه جلس إلي رجلان أحدهما لي فيه هوى والآخر لا هوى لي فيه فكان إصغائي إلى ذي الهوى ولم يكن إصغائي إلى الآخر وعلى ذلك بنعمة الله لقد حملتهما على مجلود الحق في القضاء

قيس بن أبي العاص السهمي

قال عبدالرحمن بن عبدالله وكان أول قاض استقضي بمصر

الإسلام كما ذكر سعيد بن عفير قيس بن أبي العاص بن قيس بن عدي السهمي فمات سنة أربع وعشرين فكتب عمر بن الخطاب إلى عمرو بن العاص أن يستقضي كعب بن يسار بن ضنة العبسي

قال ابن أبي مريم وهو ابن بنت خالد بن سنان العبسي الذي تزعم عبس فيه أنه تنبأ في الفترة بين رسول الله {صلى الله عليه وسلم} وبين عيسى بن مريم صلوات الله عليهما ولخالد بن سنان حديث فيه طول فأبى كعب أن يقبل القضاء وقال قضيت في الجاهلية ولا أعود إليه في الإسلام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت