فهرس الكتاب

الصفحة 274 من 348

وفرغ من حاجته دخلت عليه فحييته بما كنا نحييه فقال النجاشي مرحبا ما أهديت إلي يا صديقي قال قلت أيها الملك قد أهديت لك هدايا قال ثم قدمت إليه هداياي فقبلها وبهجت بما قال لي قال فقلت له أيها الملك إني قد رأيت ببابك رسول محمد وهو لنا عدو أعطنيه أضرب عنقه فإنه رسول رجل هو لنا عدو قال فمد يده ثم غضب وضرب بها أنفه ضربة ظننت أنه قد كسره قال فوددت لو أني انشقت لي الأرض فدخلت فيها فرقا منه ثم قال تسألني رسول رجل يأتيه الناموس الأكبر الذي كان يأتي موسى أعطيكه لتقتله قال قلت أيها الملك فإن ذاك لكذلك أنه ليأتيه الناموس الأكبر الذي يأتي موسى قال نعم والذي نفس النجاشي بيده ويحك يا عمرو فأطعني واتبعه والذي نفسي بيده ليظهرن هو ومن اتبعه على من سواهم وعلى من خالفهم كما ظهر موسى على فرعون وجنوده قال قلت أفتبايعني له على الإسلام قال نعم قال فبسط يده فبايعني له فخرجت على أصحابي وقد حال رأيي عما كان عليه معهم قال فانطلقت تهوي بي راحلتي حتى لقيت خالد بن الوليد قال قلت أين يأبا سليمان قال أريد والله أن أذهب فأسلم فقد والله استقام الشأن واستبان الميسم قال فقلت وأنا والله قال فانطلقنا حتى جئنا رسول الله {صلى الله عليه وسلم} فدخلنا عليه المسجد فتقدم خالد فبايعه ثم تقدمت فبايعت فقلت يا رسول الله أبايعك على أن يغفر لي ما تقدم من ذنبي ولم أذكر ما تأخر قال فقال رسول الله {صلى الله عليه وسلم} بايع يا عمرو فإن الإسلام يجب ما كان قبله وان الهجرة تجب ما كان قبلها حدثناه أسد بن موسى حدثنا يحيى بن أبي زائدة عن محمد بن إسحاق وحدثنا عبدالملك بن

هشام عن زياد بن عبد الله البكائي عن محمد بن إسحاق

وتوفي عمرو بن العاص يوم الفطر سنة ثلاث وأربعين وصلى عليه عبد الله بن عمرو ودفن بالمقطم من ناحية الفج يكنى أبا عبد الله وكان طريق الناس يومئذ الى الحجاز فأحب أن يدعو له من مر به أخبرنا بذلك ابن عفير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت