ما رأينا سائقا أحسن سياقا من هذا وقال آل فرعون ما رأينا وازعا أحسن زعة من هذا فلما انتهى موسى وبنو اسرائيل إلى البحر قال مؤمن آل فرعون يا نبي الله اين أمرت هذا البحر أمامك وقد غشينا آل فرعون فقال أمرت بالبحر فاقحم مؤمن آل فرعون فرسه فرده التيار فقال يا نبي الله أين أمرت فقال بالبحر فأقحم أيضا فرسه فرده التيار فجعل موسى {صلى الله عليه وسلم} لا يدري كيف يصنع وكان الله عز وجل قد اوحى إلى البحر أن أطع موسى وآية ذلك إذا ضربك بعصاه ثم رجع إلى حديث أسد عن خالد عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال وخرج فرعون ومقدمته خمس مائة ألف سوى المجنبتين والقلب ويقال أن موسى عليه السلام قتل عوجا بمصر
قال خالد وحدثنا أبو سعيد عن عكرمة قال لم يخرج مع فرعون من زاد على أربعين سنة ومن دون العشرين وذاك قوله تبارك وتعالى ) فاستخف قومه فأطاعوه ( يعني استخف قومه في طلب موسى قال وحدثنا أسد عن اسرائيل عن أبي إسحق عن عمرو بن ميمون قال خرج موسى ببني اسرائيل فلما أصبح فرعون أمر بشاة فأتي بها فأمر بها تذبح ثم قال لا يفرغ من سلخها حتى يجتمع عندي خمس مائة ألف فارس من القبط فاجتمعوا إليه فقال لهم فرعون ) إن هؤلاء لشرذمة قليلون ( وكان أصحاب موسى ست مائة ألف وسبعين ألفا قال فسلك موسى وأصحابه طريقا يابسا في البحر فلما خرج أصحاب موسى وتكامل آخر
أصحاب فرعون اضطرم عليهم البحر فما رئي سواد أكثر من يومئذ قال وغرق فرعون فنبذ على ساحل البحر حتى نظروا إليه
حدثنا عمرو بن خالد قال حدثنا زهير بن معاوية قال حدثنا أبو إسحاق قال زهير أراه عن نوف يعني البكائي قال كان طول سرير عوج الذي قتله موسى ثماني مائة ذراع وعرضه أربع مائة ذراع وكانت عصا موسى {صلى الله عليه وسلم} عشرة اذرع ووثبته حين وثب إليه عشرة أذرع وطول موسى كذا وكذا فضربه فأصاب كعبه فخر على نيل مصر فجسره للناس عاما يمرون على صلبه واضلاعه
الملكة دلوكة