فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 348

قال وذكر بعض مشايخ أهل مصر عن ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عمن حدثه عن عبد الله بن عمرو بن العاص أنه قال كان أول شأن الإسكندرية أن فرعون إتخذ بها مصانع ومجالس وكان أول من عمرها وبنى فيها فلم تزل على بنائه ومصانعه ثم تداولتها الملوك ملوك مصر بعده فبنت دلوكة ابنة زباء منارة الإسكندرية ومنارة بوقير بعد فرعون فلما ظهر سليمان بن داود عليهما السلام على الأرض اتخذ بها مجلسا

وبنى فيها مسجدا ثم إن ذا القرنين ملكها فهدم ما كان فيها من بناء الملوك والفراعنة وغيرهم إلا بناء سليمان بن داود عليهما السلام لم يهدمه ولم يغيره وأصلح ما كان رث منه واقر المنارة على حالها ثم بنى الإسكندرية من أولها بناء يشبه بعضه بعضا ثم تداولتها الملوك بعده من الروم وغيرهم ليس من ملك إلا يكون له بها بناء بعضه بالإسكندرية يعرف به وينسب إليه

ويقال أن الذي بنى منارة الإسكندرية قلوبطرة الملكة وهي التي ساقت خليجها حتى أدخلته الإسكندرية ولم يكن يبلغها الماء كان يعدل من قرية يقال لها كسا قبالة الكريون فحفرته حتى أدخلته الإسكندرية وهي التي بلطت قاعته قال ابن لهيعة وبلغني أنه وجد حجر بالإسكندرية مكتوب فيه أنا شداد بن عاد وأنا الذي نصب العماد وحيد الأحياد وسد بذراعه الواد بنيتهن إذ لا شيب ولا موت وإذ

الحجارة في اللين مثل الطين قال ابن لهيعة الأحياد كالمغار

ويقال إن الذي بنى الإسكندرية شداد بن عاد والله أعلم

حدثنا إدريس بن يحيى الخولاني قال حدثنا عبدالله بن عياش الشيباني عن أبيه عن تبيع قال خمسة مساجد بالإسكندرية مسجد موسى النبي {صلى الله عليه وسلم} عند المنارة أقربها إلى الكنيسة ومسجد سليمان عليه السلام ومسجد ذي القرنين أو الخضر عليهما السلام وهو الذي عند النجاة بالقيسارية ومسجد الخضر او ذي القرنين عند باب المدينة حين تخرج من الباب ولكل واحد منهما مسجد ولكن لا يدرى أين هو ومسجد عمرو بن العاص الكبير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت