حدثنا هاني بن المتوكل قال حدثنا ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب وابن هبيرة أن الحسن بن علي كلم معاوية بن أبي سفيان في أن يضع الجزية عن جميع قرية أم إبراهيم لحرمتها ففعل ووضع الخراج عنهم فلم يكن على أحد منهم خراج وكان جميع أهل القرية من أهلها وأقربائها فانقطعوا إلا بيتا واحدا قد بقي منهم أناس
حدثنا عبد الملك بن مسلمة قال حدثنا إسماعيل بن عياش عن أبي بكر بن أبي مريم عن راشد بن سعد أن رسول الله {صلى الله عليه وسلم} قال لو بقي إبراهيم ما تركت قبطيا إلا وضعت عنه الجزية وكانت وفاة مارية في المحرم سنة خمس عشرة ودفنت بالبقيع وصلى عليها عمر بن الخطاب وكان الرسول بها من قبل المقوقس كما حدثنا عبد الملك بن مسلمة ابن جبر ثم أن أبا بكر الصديق بعد وفاة رسول الله {صلى الله عليه وسلم} كما حدثنا عبد الملك بن مسلمة عن ابن لهيعة عن الحارث بن يزيد عن علي بن رياح اللخمي بعث حاطبا إلى المقوقس بمصر فمر على ناحية من قرى الشرقية فهادنهم وأعطوه فلم يزالوا على ذلك حتى دخلها عمرو بن العاص فقاتلوه فانتقض ذلك العهد قال عبد الملك وهي أول هدنة كانت بمصر
قال ابن هشام اسم أبي بلتعة عمرو بن حاطب اللخمي وفي ذلك يقول حسان بن ثابت كما حدثنا وثيمة بن موسى من الخفيف
قل لرسل النبي صاح إلى الناس شجاع ودحية بن خليفه
ولعمرو وحاطب وسليط ولعمرو وذاك رأس الصحيفه
في ابيات ذكر فيها رسل رسول الله {صلى الله عليه وسلم} إلى الملوك
عمرو بن العاص ومصر
قال ثم رجع إلى حديث عثمان بن صالح قال فلما كانت سنة ثماني عشرة وقدم عمر رضي الله عنه الجابية خلا به عمرو بن العاص فاستأذنه في المسير إلى مصر وكان عمرو قد دخل مصر في الجاهلية وعرف طرقها ورأى كثرة ما فيها