حدثنا عبد الله بن مسلمة قال حدثنا ابن وهب قال حدثنا عبد الرحمن بن شريح أنه سمع شراحيل بن يزيد يحدث عن أبي الحسين أنه سمع رجلا من لخم يحدث كريب بن أبرهة قال كنت أرعى غنما لأهلي بالقواصر فنزل عمرو ومن معه فدنوت إلى أقرب منازلهم فإذا بنفر من القبط فكنت قريبا منهم فقال بعضهم لبعض ألا تعجبون من هؤلاء القوم يقدمون على جموع الروم وإنما هم في قلة من الناس فأجابه رجل آخر منهم فقال إن هؤلاء القوم لا يتوجهون إلى أحد إلا ظهروا عليه حتى يقتلوا أخيرهم قال فقمت إليه فأخذت بتلابيبه فقلت أنت تقول هذا انطلق معي إلى عمرو بن العاص حتى يسمع الذي قلت فطلب إلي أصحابه وغيرهم حتى خلصوه فرددت الغنم إلى منزلي ثم جئت حتى دخلت في القوم
قال عثمان في حديثه فتقدم عمرو لا يدافع إلا بالأمر الخفيف حتى
أتى بلبيس فقاتلوه بها نحوا من شهر حتى فتح الله عليه ثم مضى لا يدافع إلا بالأمر الخفيف حتى أتى أم دنين فقاتلوه بها قتالا شديدا وأبطأ عليه الفتح فكتب إلى عمر يستمده فأمده بأربعة آلاف تمام ثمانية آلاف فقاتلهم
ثم رجع إلى حديث ابن وهب عن عبد الرحمن بن شريح عن شراحيل بن يزيد عن أبي الحسين أنه سمع رجلا من لخم قال فجاء رجل الى عمرو بن العاص فقال اندب معي خيلا حتى آتي من ورائهم عند القتال فأخرج معه خمس مائة فارس فساروا من وراء الجبل حتى دخلوا مغار بني وائل قبل الصبح وكانت الروم قد خندقوا خندقا وجعلوا له أبوابا وبثوا في أفنيتها حسك الحديد فالتقى القوم حين أصبحوا وخرج اللخمي بمن معه من ورائهم فانهزموا حتى دخلوا الحصن
قال غير ابن وهب بعث خمس مائة عليهم خارجة بن حذافة قال فلما كان في وجه الصبح نهض القوم فصلوا الصبح ثم ركبوا خيلهم وغدا عمرو بن العاص على القتال فقاتلهم من وجههم وحملت الخيل التي كان وجه من ورائهم واقتحمت عليهم فانهزموا وكانوا قد خندقوا حول الحصن وجعلوا للخندق أبوابا