فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 348

وكانت مصر كما حدثنا عبدالله بن صالح وعثمان بن صالح عن ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن عبد الرحمن بن شماسة المهري عن أبي رهم السماعي قناطر وجسور بتقدير وتدبير حتى أن الماء ليجري تحت منازلها وأفنيتها فيحبسونه ويرسلونه كيف شاؤوا فذلك قول الله تبارك وتعالى فيما حكي من قول فرعون ) أليس لي ملك مصر وهذه الأنهار تجري من تحتي أفلا تبصرون ( ولم يكن في الأرض يومئذ ملك أعظم من ملك مصر وكانت الجنات بحافتي النيل من أوله إلى آخره في الجانبين جميعا ما بين أسوان إلى رشيد وسبع خلج خليج الإسكندرية وخليج سخا وخليج دمياط وخليج منف وخليج الفيوم وخليج المنهى وخليج سردوس جنات متصلة لا ينقطع منها شيء عن شيء والزروع ما بين الجبلين من أول مصر إلى آخرها مما يبلغه الماء وكان جميع أرض مصر كلها تروى من ست عشرة ذراعا لما قدروا ودبروا من قناطرها وخلجها وجسورها فذلك قوله عز وجل ) كم تركوا من جنات وعيون وزروع ومقام كريم ( قال والمقام الكريم المنابر كان بها ألف منبر

قال وأما خليج الفيوم والمنهى فحفرهما يوسف {صلى الله عليه وسلم} وسأذكر كيف كان ذلك في موضعه إن شاء الله وأما خليج سردوس فإن الذي حفره هامان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت