فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 348

وقال غير عثمان فكانوا قد خندقوا حول حصنهم وجعلوا للخندق أبوابا وجعلوا سكك الحديد موتدة بأفنية الأبواب وكان عمرو قد قدم من الشأم في عدة قليلة فكان يفرق أصحابه ليرى العدو أنهم أكثر مما هم فلما انتهى إلى الخندق نادوه أن قد رأينا ما صنعت وإنما معك من أصحابك كذا وكذا فلم يخطئوا برجل واحد فأقام عمرو على ذلك أياما يغدوا في السحر فيصف أصحابه على أفواه الخندق عليهم السلاح فبينما هو على ذلك إذ جاءه خبر الزبير بن العوام قدم في اثني عشر ألفا فتلقاه عمرو ثم اقبلا يسيران ثم لم يلبث الزبير أن ركب ثم طاف بالخندق ثم فرق الرجال حول الخندق ثم رجع إلى حديث عثمان بن صالح عن ابن لهيعة قال فلما قدم المدد على عمرو بن العاص الح على القصر ووضع عليه المنجنيق وقال عمرو يومئذ من الرجز

يوم لهمدان ويوم للصدف

والمنجنيق في بلي تختلف

وعمرو يرقل ارقال الخزف

وكان عمرو إنما يقف تحت راية بلي فيما يزعمون وقد كان عمرو بن العاص كما اخبرني شيخ من اهل مصر قد دخل الى صاحب الحصن فتناظرا في شيء مما هم فيه فقال له عمرو اخرج استشير اصحابي وقد كان صاحب الحصن اوصى الذي على الباب اذا مر به عمرو ان يلقي عليه صخرة فيقتله فمر عمرو وهو يريد الخروج برجل من العرب فقال له قد دخلت فانظر كيف تخرج فرجع عمرو إلى صاحب الحصن فقال له اني اريد ان آتيك بنفر من اصحابي حتى يسمعوا منك مثل الذي سمعت فقال العلج في نفسه قتل جماعة أحب الي من قتل واحد فأرسل إلى الذي كان امره بما أمره به من قتل عمرو أن لا يتعرض له رجاء أن يأتيه بأصحابه فيقتلهم وخرج عمرو هذا أو معناه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت