فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 348

ثم رجع إلى الحديث عثمان وغيره قال فلما اقتحم الزبير وتبعه من تبعه وكبر وكبر من معه وأجابهم المسلمون من خارج فلم يشك أهل الحصن أن العرب قد اقتحموا جميعا فهربوا فعمد الزبير وأصحابه إلى باب الحصن ففتحوه واقتحم المسلمون الحصن فلما خاف المقوقس على نفسه ومن معه فحينئذ سأل عمرو بن العاص الصلح ودعاه إليه على أن يفرض للعرب على القبط على كل رجل منهم دينارين فأجابه عمرو إلى ذلك

حدثنا سعيد بن عفير قال وصعد مع الزبير الحصن محمد بن مسلمة

ومالك بن أبي سلسلة السلامي ورجال من بني حرام وأن شراحيل بن حجية المرادي نصب سلما آخر من ناحية زقاق الزمامرة اليوم فصعد عليه فكان بين الزبير رحمه الله وبين شراحيل شيء على باب أو مدخل فكأن شراحيل نال من الزبير بعض ما كره فبلغ ذلك عمرا بن العاص فقال له استقد منه إن شئت فقال الزبير أمن نغفة من نغف اليمن استقيد يا بن النابغة

صفة الزبير

وكانت صفة الزبير بن العوام كما حدثنا هشام بن إسحاق فيما يزعمون أبيض حسن القامة ليس بالطويل قليل شعر اللحية أهلب كثير شعر الجسد

وكان مكثهم كما حدثنا عثمان بن صالح عن عبد الله بن وهب عن الليث بن سعد على باب القصر حتى فتحوه سبعة أشهر وقد سمعت في فتح القصر وجها آخر مخالفا للحديثين جميعا والله أعلم

حدثنا عثمان بن صالح قال أخبرنا خالد بن نجيح عن يحيى بن أيوب وخالد بن حميد قالا حدثنا خالد بن يزيد عن جماعة من التابعين يزيد بعضهم على بعض أن المسلمين لما حاصروا باب اليون وكان به جماعة

من الروم وأكابر القبط ورؤسائهم وعليهم المقوقس فقاتلوهم بها شهرا فلما رأى القوم الجد منهم على فتحه والحرص ورأوا من صبرهم على القتال ورغبتهم فيه خافوا أن يظهروا عليهم فتنحى المقوقس وجماعة من أكابر القبط وخرجوا من باب القصر القبلي ودونهم جماعة يقاتلون العرب فلحقوا بالجزيرة موضع الصناعة اليوم وأمروا بقطع الجسر وذلك في جرى النيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت