ويقال بل أرسل عمرو بن العاص شريك بن سمي في اثارهم كما حدثنا عبد الملك بن مسلمة عن ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب فأدركهم عند الكوم الذي يقال له كوم شريك فقاتلهم شريك فهزمهم قال غير عبد الملك بن مسلمة فلقيهم شريك بكوم شريك وكان على مقدمة عمرو بن العاص وعمرو بترنوط فألجأوه إلى الكوم فاعتصم به وأحاطت الروم به فلما رأى ذلك شريك بن سمي أمر أبا ناعمة مالك بن ناعمة الصدفي وهو صاحب الفرس الأشقر الذي يقال له اشقر صدف وكان لا يجارى سرعة فانحط عليهم من الكوم وطلبته الروم فلم تدركه حتى أتى عمرا فأخبره فأقبل عمرو متوجها نحوه وسمعت به الروم فانصرفت وبالفرس الأشقر سميت خوخة الأشقر التي بمصر وذلك أن الفرس نفق فدفنه صاحبه هنالك فسمي المكان به ثم رجع إلى حديث يحيى بن ايوب وخالد بن
حميد قالا ثم التقوا بسلطيس فاقتتلوا بها قتالا شديدا ثم هزمهم الله ثم التقوا بالكريون فاقتتلوا بها بضعة عشر يوما وكان عبد الله بن عمرو على المقدمة وحامل اللواء يومئذ وردان مولى عمرو
حدثنا طلق بن الشيخ ويحيى بن عبد الله بن بكير قالا حدثنا ضمام بن إسماعيل المعافري قال حدثنا أبو قبيل عن عبد الله بن عمرو بن العاص أنه لقي العدو بالكريون فكان على المقدمة وحامل اللواء وردان مولى عمرو فأصابت عبد الله بن عمرو جراحات كثيرة فقال يا وردان لو تقهقرت قليلا نصيب الروح فقال وردان الروح تريد الروح أمامك وليس خلفك فتقدم عبد الله فجاءه رسول أبيه يسأله عن جراحه فقال عبد الله أقول إذا جاشت النفس وحالت إصبري عن قليل تحمدي او تلامي فرجع الرسول إلى عمرو فأخبره بما قال فقال عمرو هو ابني حقا
حدثنا عثمان بن صالح قال حدثنا ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب أن عمرو بن العاص صلى يومئذ صلاة الخوف