فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 348

الإسكندرية لقد هلكت الروم وانقطع ملكها فأمر بجهازه ومصلحته لخروجه إلى الإسكندرية حتى يباشر قتالها بنفسه إعظاما لها وأمر أن لا يتخلف عنه أحد من الروم وقال ما بقي للروم بعد الإسكندرية حرمة فلما فرغ من جهازه صرعه الله فأماته وكفى الله المسلمين مؤنته وكان موته في سنة تسع عشرة فكسر الله بموته شوكة الروم فرجع جمع كثير ممن كان قد توجه إلى الإسكندرية

حدثنا يحيى بن عبد الله بن بكير عن الليث بن سعد قال مات هرقل في سنة عشرين وفيها فتحت قيسارية الشام

ثم رجع إلى حديث يحيى بن ايوب وخالد بن حميد قالا واستأسدت العرب عند ذلك وألحت بالقتال على أهل الإسكندرية فقاتلوهم قتالا شديدا

حدثنا عبد الله بن صالح قال حدثنا الليث بن سعد عن يزيد بن أبي حبيب قال خرج طرف من الروم من باب حصن الاسكندرية فحملوا على الناس فقتلوا رجلا من مهرة فاحتزوا رأسه وانطلقوا به فجعل المهريون يتغضبون ويقولون لا ندفنه ابدا إلا برأسه فقال عمرو بن العاص تتغضبون كأنكم تتغضبون على من يبالي بغضبكم احملوا على القوم إذا خرجوا فاقتلوا منهم رجلا ثم ارموا برأسه يرمونكم برأس صاحبكم فخرجت الروم إليهم فاقتتلوا فقتل من الروم رجل من بطارقتهم فاحتزوا رأسه ورموا به إلى الروم فرمت الروم برأس المهري صاحبهم إليهم فقال دونكم الآن فادفنوا صاحبكم وكان عمرو بن العاص كما حدثنا عبد الملك بن مسلمة عن ابن لهيعة عن الحارث بن يزيد يقول ثلاث قبائل من مصر أما مهرة فقوم يقتلون ولا يقتلون وأما غافق فقوم يقتلون ولا يقتلون وأما بلي

فأكثرها رجلا صحب رسول الله {صلى الله عليه وسلم} وافضلها فارسا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت