فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 348

وبعث عمرو بن العاص كما حدثنا عثمان بن صالح عن ابن لهيعة معاوية بن حديج وافدا الى عمر بن الخطاب بشيرا له بالفتح فقال له معاوية ألا تكتب معي كتابا فقال له عمرو وما أصنع بالكتاب ألست رجلا عربيا تبلغ الرسالة وما رأيت وما حضرت فلما قدم على عمر أخبره بفتح الأسكندرية فخر عمر ساجدا وقال الحمد لله

حدثنا عبدالله بن يزيد المقري قال حدثنا موسى بن علي عن أبيه أنه سمعه يقول سمعت معاوية بن حديج يقول بعثني عمرو بن العاص الى عمر بن الخطاب بفتح الإسكندرية فقدمت المدينة في الظهيرة فأنخت راحلتي بباب المسجد ثم دخلت المسجد فبينما انا قاعد فيه إذ خرجت جارية من منزل عمر بن الخطاب فرأتني شاحبا علي ثياب السفر فأتتني فقالت من أنت فقلت أنا معاوية بن حديج رسول عمرو بن العاص فانصرفت عني ثم أقبلت تشتد أسمع حفيف إزارها على ساقها أو على ساقيها حتى دنت مني فقالت قم فأجب أمير المؤمنين يدعوك فتبعتها فلما دخلت فإذا بعمر بن الخطاب يتناول رداءه بإحدى يديه ويشد إزاره بالأخرى فقال ما عندك فقلت خير يا أمير المؤمنين فتح الله الإسكندرية فنخرج معي الى المسجد فقال للمؤذن أذن في الناس الصلاة

جامعة فاجتمع الناس ثم قال لي قم فأخبر أصحابك فقمت فأخبرتهم ثم صلى ودخل منزله واستقبل القبلة فدعا بدعوات ثم جلس فقال يا جارية هل من طعام فأتت بخبز وزيت فقال كل فأكلت على حياء ثم قال كل فإن المسافر يحب الطعام فلو كنت آكلا لأكلت معك فأصبت على حياء ثم قال يا جارية هل من تمر فأتت بتمر في طبق فقال كل فأكلت على حياء ثم قال ماذا قلت يا معاوية حين أتيت المسجد فقلت إن أمير المؤمنين قائل قال بئس ما قلت أو بئس ما ظننت لئن نمت النهار لأضيعن الرعية ولئن نمت الليل لأضيعن نفسي فكيف بالنوم مع هذين يا معاوية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت