ثم رجع إلى حديث موسى بن أيوب وراشد بن سعد عن الحسن بن ثوبان عن حسين بن شفي قال إن عمرا لما فتح الإسكندرية بقي من الأسارى بها من بلغ الخراج وأحصي يومئذ ست مائة ألف سوى النساء والصبيان فاختلف الناس على عمرو في قسمهم فكان أكثر المسلمين يريدون قسمها فقال عمرو لا أقدر على قسمها حتى أكتب إلى أمير المؤمنين فكتب إليه يعلمه بفتحها وشأنها وأن المسلمين طلبوا قسمها فكتب إليه عمرو لا تقسمها وذرهم يكون خراجهم فيئا للمسلمين وقوة لهم على جهاد عدوهم فأقرها عمرو وأحصى أهلها وفرض عليهم الخراج
ففتحت مصر كلها صلحا بفريضة دينارين على كل رجل لا يزاد على أحد منهم في جزية رأسه أكثر من دينارين إلا انه يلزم بقدر ما يتوسع فيه من الأرض والزرع إلا أهل الإسكندرية فإنهم كانوا يؤدون الخراج والجزية على قدر ما يرى من وليهم لأن الإسكندرية فتحت عنوة بغير عهد ولا عقد ولم يكن لهم صلحا ولا ذمة
حدثنا عثمان بن صالح قال حدثنا الليث قال كان يزيد بن أبي حبيب يقول مصر كلها صلح إلا الإسكندرية فإنها فتحت عنوة
حدثنا عثمان بن صالح عن بكر بن مضر عن عبد الله بن أبي جعفر قال حدثني رجل ممن أدرك عمرابن العاص قال للقبط عهد عند فلان وعهد عند فلان وعهد عند فلان فسمى ثلاثة نفر
حدثنا عبد الله بن صالح قال حدثنا يحيى بن أيوب عن عبيد الله بن أبي جعفر عن شيخ من كبراء الجند أن عهد أهل مصر كان عند كبرائهم
حدثنا هشام بن إسحاق العامري عن الليث بن سعد عن عبيد الله بن أبي جعفر قال سألت شيخا من القدماء عن فتح مصرفقال هاجرنا إلى المدينة أيام عمر بن الخطاب وأنا محتلم فشهدت فتح مصر وقلت له إن ناسا يذكرون أنه لم يكن لهم عهد فقال لا يبالي أن لا يصلي من قال أنه ليس لهم عهد فقلت فهل كان لهم كتاب فقال نعم كتب ثلاثة