خفيف قولًا عن الشافعي، أفاده عنه ابن العطار، ثم استغربه جدًّا، وهو كما ذكر، ثم بحث الشيخ تقي الدين [1] مع القاضي في قوله: لا يضبط حدودها بذلك أيضًا قال: وهذا الذي ذكرناه إنما هو بالنسبة إلى إعادة الصلاة، وأما بالنسبة إلى جواز الدخول فيها فقد يقال: إنه لا يجوز له أن يدخل في صلاة لا يتمكن فيها من ذكر إقامة أركانها وشرائطها. فتلخص أن لمدافع الأخبثين أربعة [أحوال] [2] .
أحدها: أن يكون بحيث لا يعقل بسببهما الصلاة وضبط حدودها، فلا تحل له الصلاة ولا الدخول فيها إجماعًا.
ثانيها: أن يكون بحيث يعقلها مع ذهاب خشوعه بالكلية.
ثالثها: أن يكون بحيث يؤدي إلى الإِخلال بركن أو شرط.
رابعها: أن يكون بحيث يؤدي إلى الشك في شيء من الأركان، وقد عرفت حكم ذلك [3] .
= الصوفية (462، 466) ، وطبقات الأولياء (290، 294) ، وإيضاح المكنون (1/ 4، 35، 367) ، وطبقات ابن شهبة (1/ 147) . مؤلفاته:"شرف الفقراء المتعففين على الأغنياء المنفقين"، و"شرح الفضائل والفصول في الأصول"، و"جامع الإِرشاد وفضل التصوف". انظر: معجم المؤلفين (9/ 282) .
أقول: المحكي قولًا عن الشافعي: إن الخشوع شرط في صحة الصلاة.
ذكره ابن قاضي شهبة في طبقاته (1/ 148) .
(1) في إحكام الأحكام (2/ 71، 73) .
(2) في الأصل (أقوال) ، وما أثبت من ن ب.
(3) قال ابن قاسم -رحمنا الله وإياه- في حاشية الروض (2/ 97) : يبدأ =