هو في اللغة: لزوم الشيء، وحبس النفس عليه، خيرًا كان أو شرًّا، قال -تعالى-: {فَأَتَوْا عَلَى قَوْمٍ يَعْكُفُونَ} [1] الآية. وقال: {وَالْهَدْيَ مَعْكُوفًا} [2] ، أي محبوسًا ملزومًا. وقال: {وَانْظُرْ إِلَى إِلَهِكَ الَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفًا} [3] ، أي مقيمًا ملازمًا، وقال: {وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ} [4] ، أي ثابتون ملازمون.
وفي الشرع: إقامة مخصوص ويسمى جوارًا أيضًا كما هو ثابت في الأحاديث الصحيحة, ومنها قول عائشة:"كان يصغي إليّ رأسه وهو مجاور في المسجد, فأُرَجِّلُه وأنا حائض" [5] . والكلام فيه كالكلام في سائر الأسماء الشرعية، والاعتكاف من الشرائع القديمة، قال -تعالى-: {وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ} [6] ، ثم ذكر المصنف في الباب أربعة أحاديث:
(1) سورة الأعراف: آية 138.
(2) سورة الفتح: آية 25.
(3) سورة طه: آية 97.
(4) سورة البقرة: آية 187.
(5) النسائي في الكبرى (2/ 268) .
(6) سورة البقرة: آية 125.