فهرس الكتاب

الصفحة 1118 من 5060

الصحيح عندنا، ومشهور مذهب مالك أن من صلى في جماعة وإن قلّت لايعيد في أكثر منها.

قال ابن العطار في شرحه: وهو قول عامة العلماء.

وحُكي عن مالك إعادتها في المساجد الثلاثة جماعة [1] .

التاسع: المراد بالفذ إذا لم يكن معذورًا بترك الجماعة لمرض أو سفر أو نحوهما، أما إذا كان معذورًا بذلك فهل يقع التفاضل بينه وبين الصلاة في جماعة؟ الظاهر: نعم، والألف واللام في الفذ وإن كانت للعموم فالمعذور خرج بدليل، وهو قوله - صلى الله عليه وسلم:"إذا مرض العبد أو سافر كتب الله له ما كان يعمل صحيحًا مقيمًا"رواه البخاري من حديث أبي موسى الأشعري، وقد شرح بما ذكرته غير واحد.

قال الروياني في"تلخيصه": تحصل له الفضيلة إذا كان قصده جماعة لولا العذر للأخبار الواردة فيه، ونقله في"البحر"عن القفال.

وقال الماوردي [2] : صلاة المريض منفردًا: كصلاة الصحيح جماعة في الفضل.

وأما النووي في"شرح المهذب" [3] فخالف وقال: هذه الأعذار مسقطة للإِثم والكراهة، ولا تكون محصلة للفضيلة بلا شك. ويرده المنقول كما ذكرته.

(1) انظر: الاستذكار (5/ 360) .

(2) الحاوي الكبير (2/ 380) .

(3) المجموع شرح المهذب (4/ 203) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت