فهرس الكتاب

الصفحة 1215 من 5060

العادة مانع منهما بين حكمه - صلى الله عليه وسلم - وهو عدم الامتناع منهما بأذان بلال إلى سماع آذان ابن أم مكتوم، ومن هذا كقوله تعالى: {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ} [1] فجعل حتى غاية للتبيين.

قال ابن عطية [2] : والمراد به فيما قال جميع العلماء بياض النهار وسواد الليل، وهو نص قول النبي - صلى الله عليه وسلم - لعدي بن حاتم في حديثه المشهور [3] .

قال: واختلف في الحد الذي يجب به الإِمساك.

فقال الجمهور: بطلوع أول الفجر الصادق.

وروي عن عثمان وحذيفة وابن عباس وطلق وعطاء والأعمش وغيرهم: أن الإِمساك يجب بتبيين الفجر [من] [4] الطرق وعلى

رؤوس الجبال.

وذكر عن حذيفة أنه قال:"تسحرت مع رسول - صلى الله عليه وسلم - وهو النهار"

(1) سورة البقرة: آية 187.

(2) المحرر الوجيز (2/ 91) .

(3) ولفظه في البخاري (1916) ، عن عدي بن حاتم رضي الله عنه لما نزلت: {حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ} عمدت إلى عقال أسود وإلى عقال أبيض فجعلتهما تحت وسادتي، فجعلت انظر في الليل فلا يتبين لي، فغدوت على رسول - صلى الله عليه وسلم -، فذكرت ذلك له فقال:"إنما ذلك سواد الليل وبياض النهار". اهـ.

(4) لعلها (في) أقرب إلى المعنى، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت