وحكى النقاش عن الخليل أن النهار من طلوع الفجر، ويدل على ذلك قوله -تعالى-: {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ} [1] . والقول
في نفسه صحيح قال [وقد ذكرت] [2] حجته في تفسير قوله تعالى: {وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ} [3] قال: وفي الاستدلال بهذه الآية نظر.
خامسها: اختلف أصحابنا في دخول وقت هذا الأذان على أوجه خمسة أوضحتها في شرح المنهاج.
وأصحها عندهم: أنه يدخل من نصف الليل لأنه بمضيّه ذهب المعظم.
وأقربها عندي: أنه يؤذن قبيل طلوع الفجر في السحر، وهو ظاهر المنقول عن بلال وابن أم مكتوم فإن في الصحيح [4] أنه ليس بين أذانهما إلَّا أن ينزل [ذا] [5] ويرقى [ذا] [6] مقيد لإِطلاق الحديث المذكور أن بلال يؤذن بليل.
وضبط ابن أبي الصيف [7] في"نكته"في الصيام، السحر: بالسدس الأخير.
(1) سورة هود: آية 108.
(2) في الأصل (وقوله لزمته) ، وما أثبت من ن ب.
(3) سورة البقرة: آية 160.
(4) البخاري (1918، 1919) .
(5) في ن ب (هنا) .
(6) في الأصل ون ب (هذا) ، وما أثبت من صحيح البخاري، وفي صحيح ابن خزيمة (1/ 210) .
(7) طبقات الشافعية (2/ 63) لابن قاضي شهبة و"نكتة على التنبيه".