وقال [مالك] [1] في رواية عنه [أنه] [2] لا يجوز التنفل على الدابة إلَّا في السفر الطويل وهو قول غريب محكى عندنا.
تنبيهات:
أحدها: شرط السفر أن لا يكون له معصية، وأن يكون له مقصد معلوم.
ثانيها: يحرم انحرافه عن طريقه إلَّا إلى القبلة، لأنه - عليه الصلاة والسلام -"كان يسبح حيث كان وجهه"اللهم إلَّا أن ينحرف إلى القبلة لأنها الأصل.
ثالثها: في استقباله [القبلة] [3] عند الإِحرام خلاف، وتفصيله محله كتب الفقه، وقد بسطناه في"شرح المنهاج"وغيره.
وعند أبي حنيفة وأبي ثور أنه يفتتح أولًا إلى القبلة استحبابًا ثم يصلي كيف شاء.
الحادي عشر: قوله:"وكان ابن عمر يفعله"كيف يجمع بينه وبين ما رواه مالك في الموطأ عنه [4] :"أنه لم يكن يصلي مع الفريضة في السفر شيئًا قبلها ولا بعدها إلَّا من جوف الليل، فإنه كان يصلي على الأرض وكان يقول:"لو كنت مسبحًا لأتممت" [5] ."
(1) في ن ب ساقطة.
(2) زيادة من ن ب.
(3) في ن ب ساقطة.
(4) الموطأ (1/ 150) ، وشرح الزرقاني (1/ 302) .
(5) الموطأ (24) . قال الزرقاني -رحمنا الله وإياه- (1/ 302) : وتعقب بأن =