فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
واعلم أنه ينبغي أن يعرف كيف كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يستقبل الكعبة في صلاته وهو بمكة، فذهب نفر من العلماء إلى أن صلاته - صلى الله عليه وسلم - وهو بمكة لم تكن إلى بيت المقدس، وإنما [كان] [1] صلى إليه بعد مقدمه إلى المدينة، والذي عليه جمهورهم أنه كان يصلي إلى الشام.
قال أبو عمر: وأصح القولين عندي أنه [كان] [2] يجعل مدة مقامه بمكة الكعبة بينه وبين بيت المقدس [فيقف] [3] بين الركنين اليمانيين ويستقبل الكعبة وبيت المقدس [4] ، فلما هاجر إلى المدينة لم يمكنه ذلك لأن المدينة عن يسار الكعبة، وكان تقلب وجهه في السماء.
وقال الحافظ أبو اليمن ابن عساكر: سبب الاختلاف في ذلك أنه - عليه الصلاة والسلام - كان إذا صلى بمكة مستقبلًا بيت
= الصواب. وأسانيد الجميع ضعيفة، والاعتماد على القول الأول، وجملة ما حكاه تسع روايات. اهـ.
(1) في ن ب ساقطة.
(2) في ن ب ساقطة.
(3) في ن ب (يقف) . انظر: الاستذكار (1/ 180، 7/ 186، 216) ، والتمهيد (8/ 53، 56) .
(4) قال ابن حجر -رحمنا الله وإياه- في الفتح (1/ 96) : قال ابن عباس - رضي الله عنه: كان يصلي إلى بيت المقدس، لكنه لا يستدبر الكعبة، بل يجعلها بينه وبين بيت المقدس. وقد جزم به ابن حجر، فقال بعد ذكر الأقوال: والأول أصح - يعني ما ذكرناه - لأنه يجمع بين القولين وقد صححه الحاكم وغيره من حديث ابن عباس.