فهرس الكتاب

الصفحة 1313 من 5060

الثاني: معنى (ليؤتم به) ليقتدى به.

الثالث: الفاء تقتضي التعقيب، فتقتضي أن تكون أفعال المأموم عقب أفعال الإِمام القولية والفعلية، فنبه - صلى الله عليه وسلم - بالتكبير والتسميع على القولية، وبالركوع والرفع على الفعلية، وقد تقدم الكلام في الحديث قبله على مسابقته ومقارنته.

الرابع: (إنما) تقتضي العصر، والائتمام والمسابقة في كل شيء حتى في النية والهيئة من الوقف وغيره، وقد اختلف في ذلك العلماء.

فقال الشافعي: لا يضر اختلاف النية فتصح قدوة المؤدي بالقاضي، والمفترض، بالمتنفل، وبالعكس، وجعل الحديث مخصوصًا بالأفعال الظاهرة [1] .

(1) قال ابن عبد البر -رحمنا الله وإياه- في الاستذكار (5/ 388) .

قال الشافعي، والأوزاعي، وداود، والطبري، وهو المشهور عن أحمد بن حنبل: يجوز أن يُقتدى في الفريضة بالمتنفل، وأن يُصلي الظهر. خلف من يصلي العصر، فإن كل مصل يصلي لنفسه، وله ما نواه من صلاته، فالأعمال بالنيات.

ومن حجتهم أن قالوا: إنما أمرنا أن نأتم بالإِمام فيما يظهر إلينا من أفعاله، فأما النية فمغيبة عنها، ومحال أن نؤمر باتباعه فيما يخفي من أفعاله علينا.

قالوا: وفي الحديث نفسه ما يدل على ذلك، أنه قال:"إنما جعل الإِمام ليؤتم به، فإذا ركع فاركعوا، وإذا رفع فارفعوا".

وقد ذكرنا في"التمهيد"من زاد في الحديث:"وإذا كبر فكبروا، وإذا ="

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت