فهرس الكتاب

الصفحة 1496 من 5060

ثامنها: فيه دليل أيضًا على أن كلاًّ من التسميع والتحميد في محلهما، يشرعان لكل مصلٍّ جمعًا بينه وبين الحديث الآخر:"صلوا كما رأيتموني أصلي" [1] وتخصيص جمعهما [بالإِمام خلاف الأصل وتخصيص] [2] من غير مخصص، وقد تقدم إيضاح ذلك في باب الإِمامة.

وأغرب المازري المالكي فقال: إن أراد صلاةً كان - صلى الله عليه وسلم - فيها إمامًا، [فذاك] [3] حجة للقول الشاذ عن مالك، أنه كان يرى أن يقول الإِمام اللفظين جميعًا، والمشهور أنه يقتصر على قوله:"سمع الله لمن حمده". هذا كلامه، وفيه بعض تحامل، فالظاهر أنه كان إمامًا.

تاسعها: قوله:"يهوي"هو بفتح الياء وكسر الواو أي يسقط إلى أسفل، ومنه الحديث:"فهو يهوي في النار"أي ينزل ساقطًا، وماضيه هوى -بالفتح-.

وزعم بعضهم أن صوابه: أهوى إلى الأرض، وليس ذلك بشيء، ويقال: هوى بمعنى: هلك ومات، ومنه قوله -تعالى-:

(1) البخاري (628) ، ومسلم (674) ، والنسائي (2/ 9) ، وأبو عوانة (1/ 331) ، وأبو داود (589) ، والترمذي (205) ، وابن ماجه (979) ، والبغوي (431) ، والدارقطني (1/ 346) ، والشافعي (1/ 129) ، وابن خزيمة (397) ، وأحمد (3/ 436) ، والبيهقي (3/ 120) .

(2) في ن ب ساقطة.

(3) في ن ب (فذلك) ، ويوافق المعلم للمازري (1/ 392) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت