فهرس الكتاب

الصفحة 1520 من 5060

-عليه الصلاة والسلام - القراءة في بعض [الأحيان] [1] ، بل يحمل حديث أنس هذا على أنه آخر الأمرين من فعله - صلى الله عليه وسلم -، كما قدمت ذلك عن بعضهم في الحديث السابع.

ثانيها:"وراء"من الأضداد [2] تستعمل بمعنى قدام، كما في قوله -تعالى-: {وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ} [3] الآية، أي أمامهم، وهي

مؤنثة بدليل إلحاق الهاء في تصغيرها تقول: وُرَئِّيةٌ، وكذلك قدام تقول: قديديمة [4] ، وهما شاذان لأن الرباعي لا يلحقه التأنيث ووجه شذوذهما. أنه ليس في الظروف مؤنث غيرهما فلو لم تلحقهما الهاء لأوهم تذكيرهما كسائر الظروف.

ثالثها: سمي الإِمام إمامًا لأن الناس يأتمون به، أي يؤمون أفعاله، أي يقصدونها ويتبعونها، ويقال: للطريق: إمام، لأنه يؤم، أي يقصد ويتبع، ومنه قوله -تعالى-: {وَإِنَّهُمَا لَبِإِمَامٍ مُبِينٍ (79) } [5]

(1) في ن ب (أحيان) .

(2) قال الزجاج: وراء يكون لخلف ولقدام، ومعناها ما توارى عنك أي ما استتر عنك، قال: وليس من الأضداد كما زعم بعض أهل اللغة. اهـ، من لسان العرب (15/ 265) .

(3) سورة الكهف: آية 79.

(4) تصغير قدام: قُدَيْدِمُ ذلك وقُدَيْدِمةُ ذلك. اهـ، من لسان العرب (15/ 265) .

قال في المصباح المنير (494) : قالوا: ولا يصغر رباعي بالهاء إلا قدام ووراء.

(5) سورة الحجر: آية 79.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت