فهرس الكتاب

الصفحة 1559 من 5060

عمل كثير، ويشغل القلب. فإذا كان علم الخميصة يشغله، فكيف لا يشغله هذا؟! وهذا باطل ودعوى مجردة، كما قاله النووي ومما يرده قوله: (وإذا قام حملها) ، وفي رواية [في] [1] مسلم:"وإذا رفع من السجود أعادها"، وفي رواية له:"خرج علينا حاملًا أمامة فصلى"، وذكر الحديث. وأما قصة الخميصة فإنها تشغل القلب بلا فائدة وحمل أمامة لا نسلم أنه يشغل القلب [و] [2] إن شغله فيترتب عليه فوائد، فاحتمل ذلك الشغل لها بخلاف الخميصة.

وقال الشيخ تاج الدين الفاكهي -رحمه الله-: كأن السر في حملها في الصلاة رفعًا لما كانت العرب [تأنفه] [3] من [كراهة] [4] حمل البنات كبرًا؛ فحملها على عنقه حتى في الصلاة. قال: ونظيره قوله - عليه السلام:"الحج عرفة" [5] أي لا حج إلَّا عرفة على طريق المبالغة دفعًا لعادتهم من ترك الوقوف.

وقد ذهب بعضهم إلى أن البيان بالفعل أقوى من البيان بالقول أخذه من قضية الحلاق حين أمرهم - عليه السلام - [به] [6] فأبوا عليه أو بعضهم أو ترددوا فلم يكن إلَّا أن دعا حالقه فلم يتخلف منهم أحد [7] .

(1) زيادة من ن ب.

(2) في ن ب ساقطة.

(3) في ن ب تألفه.

(4) زيادة من ن ب.

(5) سبق تخريجه.

(6) زيادة من ن ب د.

(7) انظر: فتح الباري (1/ 592) ، وإحكام الأحكام (2/ 350) ، أي: الحلقِ في صلح الحديبية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت