الأولى: إنّ الإِقامة غير واجبة.
وقال بعض العلماء: بوجوبها لما ورد في بعض [طرق] [1] الحديث الأمر بها.
فمن استدل بعدم الذكر في الحديث على عدم الوجوب [يحتاج إلى عدم رجحان الدليل الدال على وجوبها عند الخصم، فإن صح الأمر بالوجوب فقد عدم أحد الشرطين، وإن لم يصح فقد تم الدليل على عدم الوجوب] [2] وإلَّا فيتعارض عدم الذكر والأمر بها لو صح، فينتفي الوجوب ويبقى الندب [3] .
قلت: هذا الأمر قد أخرجه أبو داود في سننه [4] بإسناد لم يضعفه.
الثانية: إنّ دعاء الاستفتاح غير واجب، لأنه لم يذكر فيه، ومن نقل من المتأخرين -من غير المنسوبين إلى مذهب الشافعي- أنه قال بوجوبه فقد غلط ووهم [5] .
الثالثة: التعوذ، رفع اليدين في تكبيرة الإِحرام، ووضع اليد
(1) من رواية علي بن يحيى بن خلاد بعكس ما ذكر.
(2) زيادة من ن ب د.
(3) ساقه بمعناه من إحكام الأحكام (2/ 366) .
(4) انظر ت (3) ص (163) ، وقد أخرج الأمر بالإِقامة أبو داود والترمذي والنسائي.
(5) في إحكام الأحكام (2/ 367) تحديد القائل: وهو القاضي عياض -رحمه الله-.